بمهمة جبابة الأموال . لحد أن الوزير قد يعوزه راتبه فيضطر إلى المصادرات والتضييقات على الأهلين . وفي أيام مدحت باشا فوضت الأراضي الأميرية .
ومن الضرائب في هذا العهد :
( 1 ) الالتزامات . وهذه في أيام السلطان عبد المجيد قبل إعلان التنظيمات الخيرية منعت الزيادة في الالتزامات منعا باتا سنة 1255 ه .
ورفعت الإجحاف نوعا .
ثم أبطل الالتزام ، وصارت الحكومة تقوم بإدارة الضرائب الأميرية اعتبارا من إعلان التنظيمات سنة 1255 ه - 1839 م . والموظفون الذين يقومون بجباية الضرائب يقال لهم ( المحصلون ) ، وكان يقال لمن يتولى إدارة ذلك ( المستوفي ) ولكنه لم يستعمل في هذه الأيام .
بقي الحال مدة قصيرة ولم يستمر . وإنما عاد الإعطاء للمقاطعات بالالتزام إذ لم يدم العمل بموجب التنظيمات . وصارت بعض السنين تجبى الضرائب بطريق ( الأمانة ) أي تتولى الحكومة أمر الجباية . وإن الموظفين الصغار يقال لهم ( جباة ) .
ويغلب إعطاء المقاطعات بالالتزام وترك أمر إعطاء المدن بالالتزام ولم ينقطع الأمر حتى أعلن الدستور في العهد التالي .
( 2 ) البيتية . ويقال لها ( الخانة ) . وهي ضريبة تؤخذ على بيوت العشائر ولكنها في الغالب تؤخذ من البيوت في أطراف بغداد ولا تستطيع أن تأخذها من الآخرين إلا قليلا في بعض الألوية التي لا تستطيع النهوض . ولا يعطى إلا القليل . والاستفادة في الغالب للرؤساء .
وفي المثل العامي ( يقتل ويؤدي الخانة ) أي يضرب ضربا مبرحا ثم يؤدي البيتية وهذه تحسب على الكل ثم توزع على الأغنياء والمتوسطي
موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين — صفحة 318
مساهمون: عباس العزاوي المحامي
ص٣١٨