وفي نيسان سنة 1941 م صدر حكم بتصفية ( شركة تراموي ) بغداد - الكاظمية . إن المحكمة اعتمدت على سبب أنها غير مصادق عليها ، وكأن الحكام لم يكونوا من بغداد ، أو لم يشاهدوا فقضى على هذا المشروع فأماتت هذه المؤسسة ، وكان في الإمكان قلبها إلى شركة كهربائية أو مشروع نقل آخر .
كانت أسست بتشويق من الوالي ، وتأمين الحكومة ، وجعلت كل حصة ( 250 ) قرشا على أن تكون 6000 حصة فيكون مجموع رأس مالها 000 ، 500 ، 1 قرش . فكان الأمل قويا في نجاح المشروع « 1 » .
كان هذا من أجل أعمال مدحت باشا وبذلك حصل منه الربح ، وسهّل على الزوّار فكان عملا نافعا . . وعوّد العراقيين على المشاريع النافعة المفيدة . مدّوا السكة لمسافة 7 كيلو مترات بين بغداد والكاظمية .
رتبت شركة أسهم محدودة ( آنونيم ) ، وكانت تجر بالخيول لا بالبخار أو الكهرباء . فتم إنشاؤها في تلك السنة . . وصارت تشتغل . .
وقامت هذه المؤسسة بكل ما تحويه بمبلغ ( 18 ) ألف ليرة . . ولم تصرف سهامها جميعها وإنما صرف نحو ألف سهم منها . بلغ ربح المشروع في السنة 18 % أو 20 % فصرف بعضه لأرباب الحصص والبعض الآخر جعل تسديدا للدين في نهاية كل سنة . فبلغت شركة التراموي خمسة آلاف حصة ، فبقيت كذلك « 2 » . .
حوادث إيرانية :
حدثت بعض الوقائع والتجاوزات على أراضي ( غريبة ) وأراضي ( بكسايه ) من ملحقاتها . وهي من أراضي بني لام . صار يتجاوز عليها أشقياء إيران فأرسل الوالي قوة إلى هناك . . وكان أحد شيوخ بني لام
هامش
( 1 ) الزوراء عدد 44 في 25 المحرم سنة 1287 ه .
( 2 ) تبصرهء عبرت ص 94 .