بين إيران والعراق « 1 » . ثم استمرت المفاوضات في اجتماعات عديدة ، وقبل إنهاء الأمر وعلى حين غرة عاد المفوض الإيراني ليلا إلى مملكته من طريق خانقين فلم يعلم به إلا وقد غادر العراق « 2 » . .
تراموي الكاظمية :
الكاظمية أشبه بالمحلة من محلات بغداد . لا تبعد كثيرا عن بغداد . وفيها مرقد الإمامين موسى الكاظم ، ومحمد الجواد والناس هناك بين زائر ، وصاحب شغل أو مقيم . والاتصال ببغداد دائم بلا انقطاع .
وإن الوسائط النقلية القديمة معروفة إلا أن المرء يتطلع إلى ما يسهل . تزيد الحاجة في مواسم الزيارات والأعياد أكثر . . والضرورة أشد عندما يريد المرء نقل البضائع . . فالوسائط لا تكفي . وفيها من الصعوبة والأضرار الكثيرة ما لا يحصى ، وكذا أيام الأخطار والأمطار مما لا يحصى ضرره .
كل هذه وأمثالها مما يدعو إلى تأسيس شركة تسهل على المارة ذهابهم وإيابهم . . وهي مدار نفع وأرباح طائلة من جراء هذا التسهيل تكونت شركة التراموي فصارت تباع السهام بكثرة وفي عشرة أيام أو اثني عشر بلغت 784 حصة لما حصل من تشويق وإقبال ، ثم استمر بيع الأسهم « 3 » .
تم الإنشاء ، وللوالي الفخر في ذلك فيعد من خير الأعمال خفّف عن الناس كثيرا من العناء . دامت الاستفادة منه من حين تأسيسه إلى اليوم . .
هامش
( 1 ) الزوراء عدد 45 في 2 صفر سنة 1287 ه .
( 2 ) الزوراء عدد 46 .
( 3 ) الزوراء عدد 46 في 9 صفر سنة 1287 ه .