الشط ، ولم تظفر بالقوة العشائرية . . وانتهبت الحكومة أغنامهم البالغة أكثر من خمسة آلاف ، والكثير من خيولهم ، ومواشيهم . . ولم يتعرض للشيوخ والنساء والأطفال ، ولا بأموالهم . . واستمر الجيش في تعقيب الهاربين ، وكانت خيالة الجيش تحت قيادة عثمان بك زعيم الخيالة . .
ومعهم فوج طليعة من البغالة . . ومدفع ، ومن المنتفق نحو ألفي خيال . .
فعلم من التحقيقات أنهم يبعدون عن خيكان بمسافة ثلاث ساعات . . في البادية ، فسار الجيش عليهم ، فلما سمعوا فرّوا . . ومن ثم قتل من هؤلاء ما يزيد على مائتين من الخيالة والمشاة ، ونحو ضعفهم كان مجروحا ، وأسر نحو 30 منهم . . وخيالة المنتفق قد غنموا الشيء الكثير . .
وعلى هذا فرق شيخ الدغارة ( رسن ) جموعه ، ومال إلى خليل شيخ الجبور ، ونصب للمشيخة رئيسا الشيخ علي شيخ الجبور ، وكان ضدا للشيخ خليل . .
وفي هذه المعركة استشهد من المنتفق واحد وجرح خمسة . .
وانتهت تقريبا هذه الواقعة ، فكان ما شاهده العشائر قد قضى على كل آمال لهم وانقادوا للحكومة ، فصاروا ينقمون على من سوّل لهم هذه الفعلة . . فتمت بالوجه المرضي « 1 » .
وبعد ذلك استمرت حركة الجيش . . وصاروا ينكلون بالبغاة في أنحاء الجربوعية . جاء لإمدادهم فهد بك متصرف الديوانية ، فمضى من هناك إلى نهر علاج ، فحارب العصاة ولم تحدث أضرار في الجيش .
وقتل من العصاة نحو مائة ، وولوا الأدبار . .
هذا ، وأما السدة ، فقد تمت ، وكان يبلغ طولها 65 مترا بعرض
هامش
( 1 ) الزوراء عدد 21 في 27 رجب سنة 1286 ه .