فمضى فوج من الشامية إلى جهة الدغارة على أن يلحق به الجيش هناك . .
وفي يوم الجمعة 16 رجب سنة 1286 ه تصادمت العشائر ، كانوا يهاجمونهم ، ولكنهم رجعوا خائبين ، وانتصر الجيش . فوصل إلى الدغارة . . وأما الوالي فإنه لم يصادف أي مقاومة . وصل إلى الدغارة واتصل بالجيش . .
ومن ثم شرعوا بسد ( صدر الدغارة ) . . بينما الفيلق مشغول بسد الصدر المذكور ، إذ خرجت ثلة من النظامية الخيالة وأرادت في هذه الأثناء أن تتدارك علفا لخيولها فظهر لها العربان ، ووقعت معركة ، تعرضت لهم العشائر ، فأدت إلى محاربة جسيمة ، جاءت تفصيلاتها في برقية أرسلها الوالي تتضمن أن القوة المذكورة أعلاه مع العساكر الموظفة والچچن ( الچچان ) والعشائر قد نكلت بالعصابات أثناء اشتغالها في سد صدر الدغارة قتل فيها الكثير من عشائر عفك والدغارة وجليحة . . وفي هذه المعارك كانت خدمات الخيالة من المنتفق مشكورة ، وكانت قتلى البغاة تتجاوز 500 أو 600 نسمة . وقتل من أفراد الجيش ومن الخيالة واحد ، والجرحى تسعة أفراد . .
فكان النصر حليف الجيش بمساعدة العشائر المذكورة وغيرها « 1 » . .
ثم توالت البرقيات بعد ذلك ، ومنها يفهم أن هؤلاء حاولوا الهجوم على الجيش مرة أخرى فلم يفلحوا ، وتكبدوا خسائر كبيرة . .
والملحوظ في هذا أن الوزير لم يعتبر العربان كلهم بمثابة واحدة ، وإنما ينظر إلى أصحاب إثارة القلاقل ، والمحرضين ، ثم من يليهم . . فيعامل
هامش
( 1 ) الزوراء عدد 20 في 20 رجب سنة 1286 ه .