قتلة المماليك :
مرّ الكلام عليها في تاريخ المماليك ، جعلناها تتمة لمباحثهم .
وكانت في 22 شعبان « 1 » .
سوء أعمال :
إن الوزير بعد أن فتح بغداد ، وقضى على المماليك نصب الحاج يوسف آغا الشريف وكيل كتخدا ، وكان من أعيان حلب . جاء بصحبة الوزير ، وكذا السيد محمد آغا سيّاف زاده « 2 » . نصبه متسلما للبصرة ، وأودع المهمات الأخرى لموظفين آخرين . . وصار يجمع بعجل مخلفات المماليك ، وهذه مما جمعه وادّخره هؤلاء خلال 90 سنة ، أكثرها صار نهبا ، فلم يصل إلى الوزير منها إلا القليل . باعها علنا بالمزايدة ، وأرسل المبالغ المتحصلة إلى ( الجيب الهمايوني ) « 3 » ، أو ( الجيب السلطاني ) . .
وفي شهر رجب ورد بغداد عارف الدفتري . أرسلته الدولة . ولما وصل إلى الأعظمية استقبل بحفاوة ، وأقيم في دار خاصة ، وأجريت له مراسيم الضيافة والحرمة . وما استحصل من أموال المماليك كان قليلا فبيع وأرسل إلى الجيب السلطاني « 4 » . . فلم تحصل فائدة تذكر من مجيء الدفتري إلا أن الدفاتر التي هلكت أو نهبت كان قد جاء ببعض صورها فاستكتبت .
ومن جهة أخرى أن العشائر انتهبوا الأطعمة المدخرة بحيث إن
هامش
( 1 ) هامش مطالع السعود مخطوطتي .
( 2 ) تذكرة الشعراء ص 21 .
( 3 ) مرآة الزوراء ص 150 .
( 4 ) تكاليف أو ضرائب تؤخذ من كل مدينة سنويا فترسل مبالغها إلى السلطان .
جاء ذكرها في ص 114 من كتاب ( تكاليف قواعدي ) ويجوز أن يكون مقدارها متساويا أو متفاوتا بالنظر للولايات .