المباحث
العراق للحقبة من انتهاء حكم المماليك إلى آخر أيام مدحت باشا طافح بالأحداث العظيمة نبهت حوادثه الغافل والساهي . وكانت محل استفادة المعتبر والسياسي البارع . والجهل بها لا يعذر ، والغفلة لا تعوّض . واستعراضها ليس بالأمر السهل . ومن أجل ما هنالك :
1 - فتح بغداد وتحول الحكم وعودته إلى الدولة العثمانية .
وهذا يعد ( دور انتقال ) تخلله اضطراب . أدى إلى نتائج مبصرة في بيان نزعات الأهلين ، وآمال الدولة . وما كان من جراء ذلك من مشادة .
2 - التحول العام في سياسة الدولة بإعلان ( التنظيمات الخيرية )
والوعد بالإصلاح وهل تحقق لهذه التنظيمات من أثر في العراق ؟
3 - القضاء على بعض الإمارات العراقية وانقراضها مثل إمارة الرواندزي ، وإمارة العمادية ، وإمارة الجليليين ، وإمارة بابان .
ولكن الدولة لم تتسلط على إمارة المنتفق ولا على العشائر . وإنما بقيت في جدال عنيف .
4 - الجرائد والمطابع .
تكونت في آخر هذا العهد . وصارت مبدأ تحول لم يظهر أثره في حينه وإنما فقدت الفائدة المطلوبة مدة .
5 - مجاري السياسة .
وهذه ظهرت في الحوادث المتوالية في نفس العراق وفي الولاة والقضاة وفي مالية الدولة ورغباتها الأخرى في الجندية . . . وأن المجاري العامة أثرت كثيرا . . .
6 - الثقافة العلمية ومدارس الدولة .
وهذه الأخيرة لم تشاهد نتائجها في هذا العهد . وإنما ظهر أثرها في عصر تال ، ولكنها لا تخلو من علاقة ما . وبجانب هذه تكونت المدارس الأهلية .
وكل هذه من أوضح المطالب وأجل الأوضاع . ولا نتوغل فيها