تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
صوت المتنفذين وصارت الأموال غير مصونة ، والطرق مختلة فالعراق أصابه انحلال واختلال لم ير مثلهما في عصوره الماضية . فعزل هذا الوالي .

وجاء في مرآة الزوراء :

« إن نامق باشا عهدت إليه إيالة بغداد ومشيرية فيلق العراق ، فترك المشار إليه راحته ليل نهار ، وسعى جهده لمصالح الإيالة وتدبير أمورها ، وتنسيق إدارتها . قام بذلك بنفسه ، فاتصل بالإصلاح من أصله . . ولكنه من جراء التداوي المتوالي قد بدت فيه الأمراض المكتومة ، والعلل العارضة ، فظهرت القلاقل ، وتوالت المحن . . نهض أهل الشقاوة من كل صوب ، فتوالت إقداماته وبرزت العلائم المبشرة بقرب التنظيم والتوجيه . . إلا أن ذلك أدى إلى أن رجال الدولة صاروا لا يرون بقاءه فعزل . . » اه « 1 » .

وقال الأستاذ الآلوسي :

« وكنت سمعت عن والي باشا في الاجه خان خبرا يتلوّن تلوّن الحرباء في قبوله الأذهان وهو عزل الوزير ، الذي لحضرة السلطان حسن ظن به ، والمشير الذي لا يستشير سوى غضبه ، ذي المهابة التي حفظت بغداد عن أن تنتهبها يد أهل البغي والفساد وصدت مفسد العشائر عن تخريب المنابر والمناير ، عالي الهمة محمد نامق باشا ، زاده اللّه تعالى بالأنظار الخاقانية انتعاشا ، ونصب الوزير الذي ندر مثله فيمن استوزر والمشير الذي فخر عقله بما انطبع فيه على مرآة الإسكندر ، حضرة ذي العزم الجلي ، رشيد باشا الشهير بالگوزلگلي ، فلم يطمئن قلبي بهذا الخبر ، وحسبت راويته جاء بالصقر والبقر ، حيث إن الوالي الأول من
هامش
( 1 ) مرآة الزوراء ص 136 .