وشجعانهم . وهذا الفعل مباين لعادة الملوك الماضين » اه « 1 » .
المسيب وأطراف بغداد :
ثم قال « وفي 14 جمادى الآخرة في يوم الأحد أتى الخبر أن أعراب زبيد أتباع وادي أخذوا المسيب ، ونهبوا ما فيها من الأهالي ، ونهبوا الطعام الذي هو مخزون للناس ، وأن ما حول بغداد من الأعراب خافوا على أموالهم وأنفسهم وجعلوا منزلهم قرب المدينة ، وبقيت أمور الناس معطلة وجميع الطرق مخوفة ، ولا يمكن لأحد أن يطلع من البلد ، ويسير مقدار ساعتين إما ينهب أو يقتل كما وقع مرارا .
وأعراب وادي نازلون بالوردية وهو مكان قريب من الحلة مقدار نصف فرسخ والعساكر بالنزيزة وهو مكان طرف بلد الحلة بل هو من الحلة ، وحاصروا البلد ، ولم يقدر أحد أن يذهب خارجها ، وانقطع الخبر من بغداد إلى الحلة وغلت الأسعار بالحسين ( كربلا ) وبالمشهد ( النجف ) والحلة . والمزارع التي حول بغداد آن حصادها ولم يمكنهم أن يحصدوها مخافة الطريق وبقي أمر الخلق مضطربا فلم يجدوا ملكا يصون أموالهم . ولم يتفق بالعراق انحلال واختلال كما في هذه الأيام .
ثم إن الوزير نامق باشا يوم 21 رجب أطلق سمير الزيدان من مشايخ شمر ، وكان مسجونا » اه « 2 » .
الوالي في نظر الغربيين :
لا ينظر الغربيون إلا إلى مصالحهم . قالوا :
كان في حكمه مشهورا بتعصبه على المسيحيين والأجانب ، وذكروا له حادثة اتخذوها دليل ذمّه ، وذلك أن شاميا من تبعة فرنسا كان صيرفيا
هامش
( 1 ) التاريخ المجهول .
( 2 ) التاريخ المجهول .