لإيران وأن المصلحة تقضي أن توجه الإيالة إلى والي الرقة الوزير سعد الدين باشا بجامع القرب والعلاقة اللسانية فلم يستقر له الأمر .
وإنما كان ذلك ترشيحا ، وفي الأثناء ورد المحضر بوفاة الوزير سليمان باشا وترشيح أحد السبعة من الكهيات .
ومن هؤلاء علي الكهية شهد الصدر الأسبق محمد راغب باشا بأهليته وكفاءته وكمال وقوفه على مجاري الأحوال فكانت هذه الشهادة عرّفت به وبصرت بحالته . . وأيضا وردت منه عريضة يلتمس فيها التوجيه إليه ، وأن ينال الرعاية واللطف .
وعلى هذا وجهت إليه إيالة بغداد والبصرة برتبة الوزارة وأرسل إليه المنشور مع الطوغ و ( اللواء ) وكان ذلك في أول المحرم سنة 1176 ه « 1 » .
ثم إنه بعد أن قدم ملتمسه تحرك من حسكة وجاء إلى محل قريب من الحلة . ورد ( نهر الشاه ) فمكث منتظرا الأمر . ولما وردت إليه البشرى استقبلوه باحتفال مهيب . وبعد قراءة الفرمان توجه نحو بغداد فوصل إليها باحتفال من الوجوه والأعيان وأرباب الديوان ففرح فريق واغتم فريق آخر .
مدحه الشيخ عبد الرحمن السويدي بقصيدة حين نال الوزارة وبأخرى أرخ بها وزارته « 2 » .
وتوجيه هذه الوزارة اكتسب حالة الاعتياد ، وصار طريقة متبعة . فلا أمل للدولة في أن توجه هذا المنصب إلى وزير من غير المماليك . وهنا أوضح سليمان بك الشاوي طريقة توصل هذا الوزير إلى منصبه عند بيان قتله . والتحامل ظاهر منه إلا أننا نجده قام من محل وظيفته وجاء إلى
هامش
( 1 ) مجموعة مخطوطة عندي .
( 2 ) دوحة الوزراء ص 151 .