معقلا لهم ، فصاروا يقطعون السبل ، ويمتنعون من دفع الضرائب .
اعجزوا ولاة بغداد . وثاروا مرات ، فلم تنقطع غوائلهم . لذا عزم الوزير على دفع غائلتهم واستئصال شرتهم . سار عليهم من بغداد ، فوصل إلى كركوك . ومن ثم جاءه بعض رؤسائهم يطلبون الأمان فقبل هؤلاء فأسكنهم ماردين . والباقون أصروا على عنادهم . فنهض من كركوك إليهم ، فاقتحم جميع المصاعب . وكانت النتيجة أن انتصر عليهم ، وقتل أكثر رجالهم ، وأسر نساءهم ، واتخذت منارات من رؤوسهم المقطوعة وقبل أمان من أذعن . وعاد إلى بغداد منتصرا . فجاءه الفرمان والخلع السنية له ولمن معه من كرد وعرب .
نهض الوزير من بغداد يوم الخميس 22 جمادى الآخرة سنة 1166 ه وقضى على هذه الغائلة في 20 شعبان . وكتب الكتب إلى دولته وإلى أمراء المنتفق وسائر العشائر في 21 من شعبان « 1 » .
حوادث سنة 1167 ه - 1753 م
في شوال ورد الفرمان بإبقاء بغداد والبصرة بعهدة الوزير لما قام به من الأعمال الجليلة وضبط أمور المملكة مما دعا إلى رضا السلطان .
فأعلن ذلك واحتفل به احتفالا باهرا وأذيع للقاصي والداني .
حوادث سنة 1168 ه - 1754 م
في 28 صفر سنة 1168 ه توفي السلطان محمود فخلفه السلطان عثمان . فأقر الوزير في إيالة بغداد والبصرة بفرمان فأجرى الاحتفال بذلك . وأرسل قاضي بغداد نسخا من الفرمان إلى الأنحاء العراقية « 2 » .
هامش
( 1 ) تاريخ واصف ج 1 ص 21 وكتاب تاريخ اليزيدية المعد للطبعة الجديدة وفيه نصوص منقولة من محررات رسمية .
( 2 ) دوحة الوزراء ص 145 .