باشا متصرف لواء كوى وحرير وصاروا يعيثون في أنحاء بغداد . مدوا أيديهم إلى زنگباد وأطرافها اتخذ الوزير ذلك وسيلة للوقيعة فجهز جيشه وتقدم للتنكيل بهم بنفسه . نصب خيامه في الميدان الجديد .
مضى الوالي إلى المرادية في 21 شعبان سنة 1164 ه ومنها إلى الراشدية . وفي 24 منه وصل إلى ( دوخلة ) « 1 » . ومنها قطع منازل عديدة حتى وصل إلى قنطرة ( دلى عباس ) في 26 شعبان سنة 1164 ه . ومن ثم كتب امرا إلى ألوية بابان وكوى وحرير ودرنة وإربل وزنگة خاطب بها العلماء والصلحاء والأعيان والأمراء والرؤساء وشيوخ القرى وسائر الأهلين يدعوهم فيها إلى الصواب ، وأن مخالفة صاحب الأمر ، وركوب مركب الشر يؤدي إلى ما لا تحمد عقباه ، فدعاهم إلى الطاعة وأن لا يشقوا عصا المسلمين . وحذرهم عاقبة أمرهم .
وكذا كتب إلى كل من سليم باشا وعثمان باشا . وكلها تتضمن التهديد ولزوم الإخلاد للطمأنينة وأن لا يكونوا سبب إثارة الفتنة . كتب ذلك كله بقلم كاتب الديوان نشاطي .
ثم سار إلى نهر نارين . فمضى إلى قره تپه . ومنها صار إلى ( كوك دپه ) . فهرب الثوار من وجهه ، وتمزق شملهم ، فكتب الوزير إلى قائممقام بغداد « 2 » بذلك موضحا أن هؤلاء هربوا إلى كوى ليحتموا بالجبال ، فلم يسعهم الوقوف والحرب في ولاية الوالي . وأن سليم باشا فر هاربا إلى قره چولان ( قلعة چوالان ) فتبعثروا .
هامش
( 1 ) تاريخ نشاطي . ووقف عند هذا فبقي ناقصا . والموجود منه مهم جدا . كشف عن صفحة . ولعل الأيام تظهر نسخة كاملة منه . كتبه نشاطي وهو السيد عبد اللّه الفخري كاتب الديوان مخطوط عندي باللغة التركية .
( 2 ) نائب الوزير يلقب ب ( قائممقام ) . وفي تشكيلات أصل الدولة كل من ينوب مناب الصدر الأعظم يلقب بهذا اللقب . ومن آل القائممقام المرحوم درويش بك . ومثل ذلك من ينوب مناب السلطان يقال له قائممقام أيضا .