ركب السفن من الأسطول وفروا إلى ثغر البحر .
أخبر الكتخدا بذلك فسارع للأمر وحاصر القلعة فاستولى عليها وعلى من بقي فيها . فانتقم منهم . وفي الثغر تعقبوا الفارين فتمكنوا من اللحاق بهم . أما القبطان فإنه هرب بزورق يقال له ( كلبت ) أو ( جلبوت ) وأخذ بعضا من رفاقه معه فذهب إلى بندر بوشهر واستولى الجيش على جميع الأسطول ورجعوا فرست السفن تجاه المناوي ، وعوقب الثائرون بما يستحقونه فاستأصل الكتخدا بذور الفساد وأعاد النظام إلى نصابه ورتب الأسطول كما كان .
ومن ثم كان من الضروري اختيار قبطان لائق للمهمة فوقع ذلك على القبطان السابق إبراهيم باشا . وهو ميرميران أيضا ومعروف بالكفاءة والاخلاص أنهى له بذلك فوافقت الحكومة على هذا الاختيار فأودعت إليه قيادة الأسطول ، فقام بها خير قيام . وعاد الكتخدا في أوائل صفر ( الظاهر أواخر صفر ) . ووصل إلى بغداد في 28 ربيع الأول « 1 » .
عزل ونصب :
عزل أمير الخزانة عبد اللّه باشا ونصب مكانه سليمان بك آل يحيى .
ووجه الوزير لواء بابان إلى سليمان باشا ، ولواء درنة إلى عبد اللّه باشا .
وعزل محمد الكتخدا ونصب مكانه أحمد الكتخدا السابق في 23 رجب .
البابان - سليم باشا وعثمان باشا :
إن حوادث إيران وتشوشها العظيم مما ألفت نظر الوزير فاغتنم الفرصة للوقيعة بالبابانيين . فإن متصرف بابان سليم باشا من أيام نادر شاه كان عاصيا ولا يزال يعد نفسه تابعا لإيران أو أراد أن يكون بنجوة من السلطتين . دعاه الوزير للطاعة فأبى أن يرضخ بل اتفق مع عثمان
هامش
( 1 ) دوحة الوزراء ص 130 وتاريخ نشاطي .