الكرد فانتقل إلى السليمانية ومن حين وصل إلى البصرة وورد خبره إلى بغداد أوقع رعبا في النفوس .
وفي هذا المرض استشير أطباء الإنجليز فكتبوا على أدوية تجلب من ديارهم فجاءت إلى الوزير ووصلت إلى وكيل متسلم البصرة . قالوا :
وإن أطباء الإنجليز وجدوا دواء لهذا المرض وكتبوا رسالة بلغتهم في المعالجة والتداوي . وفي هذه الرسالة أن هذا المرض ثلاثة أنواع أو أربعة ، وأنه سرى إلى البصرة في سنة 1236 ه . وذكر صاحب الدوحة ترجمة الرسالة من العربية . فلم نر اليوم حاجة لسردها بالنظر إلى معلومية هذا المرض وتجدد الفن وتبدل الأدوية والتدقيقات . . .
وذكر ابن سند من علامات هذا الداء القيء والإسهال المفرط ولكن صاحبه لا يبول فمن بال سلم وقد لا يسلم .
حوادث سنة 1237 ه - 1821 م
مجيء الشهزاده إلى ناحية دلي عباس :
إن الجيش رجع مغلوبا إلى كركوك . فأقام فيها بضعة أيام ثم التجأ الكتخدا إلى الشهزاده . ولكن الأهلين استمروا على المقاومة . أما الشهزاده فقرب منهم بمسافة ثلاث ساعات وأقام حواليهم بضعة أيام يرغبهم من جهة ويرهبهم من أخرى فحاول بكل وجه اقناعهم ودعوتهم إليه للتسليم فأبوا واتفق الكل على الدفاع . . . ولذا رحل عن كركوك ووصل ( داقوق ) « 1 » . بقي أكثر من عشرة أيام ، ومنها توجه نحو ( طوز خورماتي ) فنزلها وبقي فيها بضعة أيام جال في خلال جيشه في الأنحاء وعاث ونهب .
هامش
( 1 ) ويقال لها طاووق والصواب ( دقوقا ) .