الشاوي وجهز عليهم جيوشا كافية فلما وصلوا إلى قرب محلاتهم لم يتمكنوا من اجتياز الأهوار والأماكن الصعبة المرور فاتخذوا الوسائل للتضييق عليهم ، وبقوا بضعة أيام . . .
ولما ضيقوا الخناق عليهم أرسل الشيخ شفلح أنه إذا أعيدت المشيخة إليه ترك جماعته وحدهم . . . وتعهد أنه يقطع علاقته من صادق بك وقاسم بك الشاوي ، وحينئذ عرضوا الأمر على الوزير فعفا عنه وأرسل إليه الخلعة مع أمر المشيخة ففارق جماعته وعاد ، فتضعضع أمرهم . . .
ونفر من صادق بك بعض أعوانه بسبب ما كان يقوم به من الأعمال كما أن شيوخ عفك كفوا أيديهم عن مؤازرته ، وكذا فارقه قاسم بك الشاوي وبعض أتباعه فبقي متحيرا في أمره . وبكل عناء ومشقة تمكن من الوصول إلى الحويزة ومنها توجه إلى كعب وبقي هناك « 1 » .
عشيرة الصقور ( الصكور ) :
هذه العشيرة من عنزة كانت في أنحاء حلب . وأحيانا تأتي من طريق الشامية إلى أطراف العراق وتتجول في جهات الحلة وحسكة . . .
وفي هذه السنة وردت العراق وحلت في غربي المسيب من صوب الشامية فجاء بعض شيوخها إلى الوزير وعرضوا الطاعة . فنالوا إكراما ورعاية ثم أذن لهم بالذهاب على أن لا يأتوا بما يخالف الرضا ، أو يخل بالأمن . ورجعوا إلى مواطنهم . . .
كل هذا التكريم ، وتلك الرعاية لم تؤثرا . . . فصاروا يعيثون بالأمن وتوالت الشكاوى عليهم فصدر الأمر بتأديبه وسير الوزير خازنه يحيى آغا بسرية عبرت الفرات من الجسر وتوجهت نحو هذه العشيرة .
هامش
( 1 ) دوحة الوزراء ص 300 .