تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
ولم يتمكن من التشويش على الوزير لأنه اتخذ له كل حيطة . ولما رأى ذلك تكتم بمطلوبه الحقيقي ووقف عند الأمر الذي جاء لأجله . ولكنه سير الإدارة من طرف خفي . . . ولما جاء الموصل عرض القضية على دولته ومكث يستطلع الجواب . والإدارة في بغداد معروفة ، ويد المماليك الحديدية مسيطرة فلا تحتاج إلى بصيرة ، ونفوذ نظر زائد . حصلت تذمرات من هذا الوزير حين سفره إلى محاربة الظفير . فتطاول الجيش على قرى كثيرة من ديار بكر ، وأضروا بأهليها ذهابا ، وعلى قرى الموصل وأهليها إيابا فاستغاث الجميع منه ، وضيق على الموصليين أثناء قتلة أحمد باشا متصرف الموصل . فقدم العلماء والأعيان في ديار بكر والموصل ، والأمراء شكاوى تظلموا فيها من أوضاعه . عرضوها على الدولة وكذا وردت تقارير حالت أفندي . . . ! ! ذلك ما دعا أن يصدر الفرمان بعزله ، وأنه إذا بدا منه ما لا يليق فيجب قتله ، وأن يعهد حالت أفندي بالقائممقامية لمن يختاره ويراه أهلا ، وأن يقوم بسائر ما يقتضي فزود بسلطة واسعة النطاق تفوق ما تقدمها . وعلى هذا خابر عبد الرحمن باشا متصرف بابان . وبينه وبين الوزير مشادة . ومثلها مع متصرف الموصل وجد موافقة من هؤلاء . وسار مع محمود باشا متصرف الموصل واستصحبا معهما شيخ طيىء فارس الحمد ، وأمير شمامك ورجالهما وفرسانهما فتوجها نحو بغداد . وكذا تلاحقت معهما جيوش عبد الرحمن باشا فأنضموا إلى حالت أفندي فصار الكل تحت إمرته وتجمعوا في كركوك . والتحقت بهم عشائر العبيد والغرير وقسم من البيات فتابعوهم واتفقوا معهم . . . فلما علم سليمان باشا بذلك صار يفكر في أمر الدفاع والمقاومة فعين كتخداه فيض اللّه الكهية لمقاتلتهم فنزل ( خرنابات ) من جهة