والحاصل أن علي آغا نصب كتخدا وتزوج بخديجة خانم ونال رتبة ( باشا ) ولكن لم يكن له من المقدرة ما يؤهله للقيام بأعباء هذا الأمر . فكان السبب في أن يقوم بها الوزير بنفسه أيام شيخوخته . فأتعب الوزير كما أنه فتح طريقا سيئة للمماليك فصاروا إلى حين انقراضهم لا يأمن الواحد منهم جانب الآخر « 1 » .
ولما كان الكتخدا المقتول حرص على إدارة الأمور واختص بفائدتها ، وجماعته يشاهدون . فإنه ذلك كان من أكبر أسباب نكبته وتلخص في كثرة أطماعه . وبعد قتلته ظهرت أمواله بالوجه الذي شاع عنه فاستغل الخطة التي اختطها الوزير « 2 » .
حوادث سنة 1211 ه - 1796 م
مشيخة ثويني على المنتفق :
كان الشيخ ثويني في بغداد منزويا وكان لطف الوزير يشمله ولكنه لحقته حسرة على وطنه . فظهر انعام الوزير عليه . ولذا عزل الشيخ حمودا ووجه مشيخة المنتفق إليه وكساه الخلعة وعين بصحبته رئيس آغوات اللاوند وجملة بيارق من الخيالة وأذن له بالذهاب إلى محله .
وفي مدة إقامته في بغداد يأمل أن يوليه الوزير مشيخة المنتفق للزحف على نجد . . . فحصل على مطلوبه وجهز بجيش جرار فاستقر في المنتفق وذهب توا إلى البصرة « 3 » .
هامش
( 1 ) مرآة الزوراء .
( 2 ) دوحة الوزراء ص 364 .
( 3 ) دوحة الوزراء ص 364 .