حوادث سنة 1206 ه - 1791 م
تتمة الوقعة السالفة :
ولما سمع المتمردون في أطراف بوجاق ( نظر بيجاق ) من أعوان تيمور بمجيء العساكر وتعقيبهم لهم التجأوا إلى الجبل إلا أن لطف اللّه لم يقصر في اقتفائهم فأحاط بأطرافهم . وفي نتيجة الحرب استولى على حصونهم وقتّل فيهم كثيرا وعاد بغنائم وافرة .
وعلى كلّ قضى الوزير على هذه الغائلة ونظم الأمور ونصب إبراهيم المحمود أخا تيمور باشا رئيسا على ( اسكان ) وألبسه الخلعة وعفا عن العشائر وأدخلها في طاعته . وحينئذ عاد متوجها نحو ماردين فنصب خيامه في ( حضرم ) وبقي بضعة أيام للاستراحة وفي هذه الأثناء ألقي القبض على ( ملكي حسين آغا ) و ( غورس ملكي حسن آغا ) وكانا من أعوان تيمور والمتفقين معه . أزعجوا الناس بعصيانهم ، فأرسلوا إلى ماردين فصلبوا فيها « 1 » .
اليزيدية :
ومن ذيول هذه الوقعة أن الوزير غزا اليزيدية وسماهم ( عبدة الشيطان ) . رأى عصيان فرقة موسّان منهم فنزل عليها ، وطلب رجالها فلما جاؤوا إليه أمر بقتلهم وأرسلت رؤوسهم المقطوعة إلى استنبول ، وتخلص الناس من شرورهم فعد ذلك من مقتضيات المصلحة « 2 » .
مدرسة السليمانية :
عمّر الوزير هذه المدرسة فكانت كأنها نشوة الظفر والانتصارات
هامش
( 1 ) دوحة الوزراء ص 210 .
( 2 ) دوحة الوزراء ص 210 وتاريخ اليزيدية .