بضع مرات . فتجمعت إليه العشائر الضعيفة واعتزت به . وبذلك تمكن من جمع أموال كثيرة وحطام زائد فناله غرور كبير . فاستولى على كثير من الألوية والقرى والضياع المجاورة .
لم يتمكن ولاة ديار بكر والرقة من القضاء على غائلته . ولا زال عصيانه يزداد . فعهد بفرمان إلى الوزير للقيام بأمر تأديبه ولم يسبق للدولة أن استخدمت جيش العراق لتسكين الاضطرابات خارجه في غالب أحيانها . فنهض من بغداد وورد نصيبين واتخذ ( قوچ حصار ) مضرب خيامه .
أما تيمور فقد جمع نحو خمسة عشر ألفا وتأهب للقتال . ولما قرع سمعه صيت الوزير وسطوته تزلزلت منه الأقدام . فترك دياره والتجأ إلى الجبال وتشتت جموعه . ولكن الوزير أراد أن يقطع دابر فساده فتوجه نحو الرها فوصل إلى ( دبة حمدون ) وتبعد عنها نحو 12 ساعة فأراد أن يقضي على أتباعه أو من كانت له علاقة به فانتشرت الجيوش ونكلت بهم تنكيلا مرا فعادت بغنائم وافرة .
بقي الوزير نحو أربعين يوما أظهر فيها السطوة . فكان الماء قليلا والهواء رديئا فأحس بحدوث بعض الأمراض في الجيش فسمع باحتشاد بعضهم في أطراف ( نظر بيجاق ) فنهض في 24 ذي الحجة وتوجه نحو أولئك المحتشدين فوصلوا إلى أنحاء ( سويركة ) وبعد نصف ساعة أرسل لطف اللّه ( رئيس الديوان ) « 1 » ، فجعل مقدارا من الجيش تحت قيادته « 2 » .
هامش
( 1 ) يسمى ديوان أفنديسي .
( 2 ) دوحة الوزراء ص 209 .