تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
استشار به الأمراء ممن كان معه فلم يوافقوا على إرسال جند ينقذونهم وظنوا أن ذلك مكر وحيلة من بعض الأمراء ، وهذا ما سهّل التضييق على البصرة وجعلها مهددة من ( آل أفراسياب ) كما أن حسين باشا اتخذ الوسائل وصار يسعى في افساد الجند ببذل المال لهم وبعث الوزير إلى الشيوخ أن سلّموا البلد إلى السولاخ ( الصولاق ) وهو من تجار البلد فلم يتمرن على الحكم ، ولا مارس الحرب وأيضا أرسل الوزير أمرا إليهم طلب فيه منهم أن ينصره فسلموا إليه بعد ذلك البلد مترقبين أن يجيء المدد ليزول عنهم الوجل والخوف ، إلّا أن حسين باشا سابقهم في ارسال موسى وسلمان ليحكما البلاد استفادة من استقرار الحرب وركودها . كتب مع أولئك كتابا يخاطب به الشيوخ مهددا لهم بالتهديد المر وقال : « هذا نجل خالي واصل إليكم وهو الرئيس عليكم » . وقد أقاموا عند رأس الشط وبعثوا بالكتاب فامتنع الشيوخ من تمكينه فرجع من حيث أتى . ولما طال بهم الأمر وانقطع الرجاء بادر آل أفراسياب بالمراسلة فتمكنوا من استهواء جماعة بينهم ( ابن بداغ ) وهو ابن بداق . انفصل عن جماعته أهل البصرة وجمّع الناس بناء على مخابرة جرت بينه وبين آل أفراسياب ووعد أن سيأتيه ( بصري الديري ) بعسكره لنصرته وأن يمسك الشيوخ ويضبط البلاد . وعند ذلك قام ( بصري ) بالأمر وجمع أهل الصيمر « 1 » ولفيفا من العسكر وبهؤلاء مشى إلى باب الشمال وكان فيها الشيخ عبد اللّه بن حبيب فاقتتلا هناك واستولت البغاة على مواطن أعدائهم ، ثم مشى إلى ( المشراق ) « 2 » وعند ذلك جاءهم الروم من المقام فقتلوا بعضا وفر الآخرون فرأوا رأس ( ابن بداغ ) قرب بستان القصب
هامش
( 1 ) محلة في البصرة . ( 2 ) محلة في البصرة .