الأحساء . وأما الوزير فإنه ركب سفن التجار وذهب على وجه العجلة ومعه معداته فوصل إلى بغداد وحينئذ عرض ما جرى على حكومته .
فرضي السلطان بما فعله وما ألفه من الجيش الجديد فأكرمه « 1 » .
وزاد الشهابي أنه أخذ منه ابن عمه يحيى رهنا لتأمين تأدية المبلغ وبيّن عن حسين باشا أنه لم يف بأكثر هذه الشروط ، وكان من الدهاء والحيلة بمكانة ولكنه لم يدم له حكم . والشهابي ممن عاداه وندد به . . .
قال : وبعد أن رفع الجيش خيامه أخذ يسعى بانتزاع الأموال ظلما وبصور منوعة . ولم يقل إن الحكومة طلبت منه ما طلبت فلم يتمكن من التأدية .
وفي زاد المسافر :
« أما إبراهيم باشا فإنه وصل إلى القرنة وحاصر حسين باشا أشد الحصار ، وبقي على ذلك مدة ثلاثة أشهر ولما لم ينالوا منه أظهروا له الصلح فتصالح معهم على أن يرسل وزيره يحيى آغا . . . وكان متزوجا بأخت حسين باشا المسماة حجية . وكانت من أفذاذ النساء بالكمال وعلو الهمة » اه « 2 » .
الأحساء في هذا الحين :
إن حسين باشا كان استدعى الأمير يحيى وسيّر مكانه عمر الحليبي فولي الأحساء إلا أن براكا لم يصغ إليه ، ورام مع أصحابه قتاله وعند ذلك حاصر البلد ، وسد الأبواب وطينها وقاتل الاعراب . . . حاصروه مدة بقوة شديدة فاضطرب الأهلون لما أصابهم من جوع ومن ضجر .
هامش
( 1 ) كلشن خلفا ص 95 - 2 ، وتاريخ السلحدار ج 1 ص 400 .
( 2 ) زاد المسافر ص 33 .