ثم عرفنا من مؤلفات عديدة أن أمراء بني خالد حكموها إلى أواخر القرن العاشر ثم حكمها علي باشا من أوائل القرن الحادي عشر باسم العثمانيين . ثم صارت لذريته « 1 » . وتوفي عام 1051 ه . خلفه الأمير أبو بكر ثم يحيى بن علي باشا المذكور وأخذ الطريقة عن الشيخ تاج الدين الهندي « 2 » .
ويحيى باشا أخو الأمير أبي بكر ولد في أول الألف وتوفي سنة 1076 ه في المدينة . وهذا عالم أديب له ديوان شعر في مجلدين . مدح الشريف زيد بن محسن شريف مكة .
وآخر ولاة الأحساء محمد باشا جرت واقعة البصرة هذه من جرائه . ومن ترجمة أبي بكر نعلم العلاقة والصلة بينهما .
ولما حدثت الفتن بين حسين باشا آل أفراسياب وأعمامه وأدت إلى ما أدت إليه كان أمير الأحساء ناصرهم ودلّهم على طريق الالتجاء إلى الدولة العثمانية وساعدهم بكل ما أوتي . . . ومن ثم أراد حسين باشا الانتقام منه وأول عمل قام به أنه استمال العشائر الكبيرة هناك وفي مقدمتها ( بنو خالد ) . كانت تنازع السلطة وأميرها آنئذ براك فقربه إليه واتفق معه وأرسل جيشا في قيادة أمير له اسمه سلمان .
ضيقوا الحصار على الأحساء ، فوجد واليها في نفسه ضعفا . لم يستطع الكفاح فاضطر أن يسلم البلد إلى الأمير سلمان بعد أن طلب الأمان من أمير بني خالد ( براك ) وأجلى الباشا وأعوانه عن البلد . ولما رام سلمان دخول البلد منعه الشيخ براك وانتزع أسلحة من معه وطردهم فحكم البلد وكان حاكما عادلا .
أنهي الخبر إلى حسين باشا ففكر في الأمر . فلم ير بدّا من تجهيز جيش على الشيخ براك فبعث بالجند تحت قيادة أمير له يدعى يحيى
هامش
( 1 ) خلاصة الأثر ج 1 ص 18 .
( 2 ) خلاصة الأثر ج 1 ص 90 .