وأيام حكومته من 28 جمادى الأولى سنة 1074 ه إلى أواخر ذي الحجة منها « 1 » .
حوادث سنة 1075 ع 1664 م
وزارة قره مصطفى باشا :
كان صبيح الوجه . حلو الكلام . ولي بغداد سنة 1061 ه ثم ديار بكر فحلب ومصر القاهرة . فأقبلت عليه الدنيا ونال حظا وافرا منها . ثم انقلب الزمان عليه فكشر له أنيابه . غضب عليه السلطان فعزله من مصر وتوجّه نحو استنبول . وفي أثناء الطريق عيّن حسن باشا أبازه لإلقاء القبض عليه بتسويل من أهل الفساد . . .
فلما سمع بذلك ترك ما لديه من أموال ونفائس وذهب بنفسه فارا فدخل استنبول بزيّ متخف ، فانزوى . ولم يتمكن أحد من العثور عليه .
بالرغم من التحريات .
ولهذا لقب ب ( مصطفى باشا الفار ) . اختفى سبع سنوات أو ثمانيا فعفا عنه السلطان وأنعم عليه بولاية ( وان ) ثم نال منصب بغداد .
ولما وصل إلى بغداد أبدى الزهد والدروشة وعامل الأهلين بالحسنى والرأفة ، فأنسى ما كان فعله سابقا .
ولد له ولد اسمه محمد بك في حكومته الأولى ببغداد . وفي هذه المرة أجريت له حفلة ختان فقدم سبعة أيام أنواع المأكولات وأطعم الصادر والوارد . أجرى الضيافة للجميع وكان يلاطف الكل ويبسم في وجوههم .
كان هذا الوزير حلو اللسان ، بديع البيان . ينهض لكل زائر ويبش بكل وارد فجلب القلوب بتواضعه .
هامش
( 1 ) كلشن خلفا ص 93 - 2 .