تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
إليهم . فلما وصل إليه أظهر الحزن وقعد للتعزية . وبعد ذلك توجه إلى البصرة . وكان دخوله سنة 1065 ه وحكم فيها إلى سنة 1077 ه . وهنأه بعض أهل المعارف بقصيدة ختمها بهذا التاريخ : ( خاب من عادى حسين ابن علي ) ه « 1 » . ولا شك أن الواقعة توضحت من هذه النصوص فلم يبق غموض أو إبهام .

حوادث سنة 1065 ه - 1654 م

حالة بغداد :

وفي هذه الأيام حصلت الأراجيف في بغداد وقامت الثورات فيها من كل صوب . وحينئذ ظهر سرّاق الليل نهارا فصاروا لا يخشون سطوة واستولى على الناس الخوف والرعب بحيث عادوا لا يقدرون أن يناموا ليلهم ولم تذق أعينهم طعم الراحة . فاقتنى الأهلون الأسلحة وصار يحملها من لم يعتد بذلك من قبل توقعا من ظهور الشرور وأعدوا العدة ليحرسوا أنفسهم بأنفسهم .

الوزير في بغداد :

أما الوزير فإنه منذ ورد بغداد كان متألما من مغلوبيته هذه وكتب إلى دولته لإعلامها بلزوم إعادة الكرة فلم يجد له سامعا ، مجيبا . لينتقم . والملحوظ أنها كانت متفقة معه في الغرض إلا أنه أعماه الطمع ولم يستعمل الحكمة . . . وبقي على هذا مدة في محنة من أمره . وجاء في تاريخ السلحدار « 2 » أنه وأتباعه فروا بأرواحهم إلى بغداد . ولما وصلوا إليها لم يوافق الجيش أن يدخلها ، فاضطر أن يلتجىء إلى جانب الكرخ
هامش
( 1 ) تاريخ الغرابي ج 2 ص 300 - 2 . ( 2 ) تاريخ السلحدار ج 1 ص 17 وكلشن خلفا ص 86 - 1 .