وفي هذه الأيام ذهبت جماعة من الينگچرية إلى استنبول يشكون آغا بغداد ( مصطفى آغا ) فأعيدوا وفي الحقيقة سمعت شكواهم . والغرض تقريب مصطفى آغا وكان قتل في بغداد جماعة من الينگچرية ورماهم في دجلة .
وكذا أرسل قاضي بغداد كتابا يشكو فيه من عدم اصغاء الأهلين إلى الأوامر والفرامين ويبدي اضطرابه وتألمه من هذه الحالة .
توفي والي بغداد فدفن في غرفة المحقق الجيلي ( لعله الشيخ عبد الكريم الجيلي ) ولم يحدث في أيامه من الوقائع ما يستحق البيان .
كانت حكومته من 21 ذي القعدة سنة 1059 ه إلى أواسط سنة 1060 ه .
ولما وصل خبر وفاته إلى استنبول أرسل متسلم إلى بغداد ولم يصل إليها الخبر ولا أتى المتسلم إلا بعد نحو شهرين أو ثلاثة من تاريخ وفاته « 1 » .
ولاية بغداد :
وفي نعيما كلّف كتخدا الوزير الأعظم في قبولها برتبة الوزارة فلم يقبل ومنحت إلى ملك أحمد باشا . ولما كان حديث العهد بالزواج لم يرض السلطان بإرساله لتزوجه ( قيا سلطان ) وطلبت هذه الخاتون من أبيها أن يبقيه أو يطلقها منه .
ولم تمض إلا بضعة أيام حتى استعفى الوزير بتضييق من الكتخدا وحاشيته وأعوانه من طائفة الينگچرية . ولكنه نصح السلطان أن يودع الوزارة العظمى إلى أحد من الينگچرية وإلا فعلى الدولة السلام . وحينئذ التأم الديوان وقرر ايداع ختم الوزارة إلى ملك أحمد باشا سوى أنه
هامش
( 1 ) كلشن خلفا ص 83 - 2 .