وهذا بلغ حد التواتر عنه . قسا على أخي الخواجة حسب اللّه الشابندر الإيراني صديق ( آغا بغداد ) آنئذ مراد آغا . ورجا منه الأهلون وعرفوه أنه من أعز أحباب ( مراد آغا ) الذي صار وزيرا فقتله واستولى على أمواله الوافرة .
ثم إنه جعل يرنججي « 1 » زاده ( آغا الينگچرية ) الذي صار كتخداه ، في مكان مراد آغا . فترك مراد آغا بعض الأموال وذهب إلى گريد بمنصب قبطان قپودان باشا ومن جراء ذلك تولدت نفرة بين مراد آغا والوزير . وقد عثر على كتابات منه بخط يده اطلع بها على نياته وأنه كان يحلم بالصدارة واتخذ الوسائل المالية تمهيدا للحصول على هذا المنصب . . . مما دعا إلى اسقاطه فعزل من بغداد .
ولما ورد استنبول شاع عنه أنه قدم هدايا وأموالا للتوسط في الأمر المذكور كما وقعت الشكاوى من حسب اللّه الشابندر فأمر السلطان بقتله . ولا ننسى أنه تغلب عليه الينگچرية « 2 » .
كانت ولايته ابتدأت في 2 ذي القعدة سنة 1057 ه ودامت إلى 21 ذي الحجة سنة 1058 ه « 3 » .
وزارة ملك أحمد باشا :
إن هذا الوزير حليم الطبع والسيرة والكلام الطيب . ويعرف ب ( ملك أحمد باشا ) . نال منصب بغداد . وكان والي ديار بكر . جاء بغداد « 4 » . وفي رحلة أوليا چلبي مباحث واسعة عنه « 5 » .
هامش
( 1 ) في تاريخ الغرابي ( آلتنجي ) .
( 2 ) تاريخ نعيما ج 4 ص 430 .
( 3 ) كلشن خلفا ص 83 - 1 .
( 4 ) كلشن خلفا ص 83 - 1 .
( 5 ) رحلة أوليا جلبي ج 4 في صفحات عديدة .