تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠

خاتمة

توضحت حالة الثقافة ، والحوادث السياسية . وكانت جاءتنا مبتورة . ولعل قرب العهد منا أدى إلى التوسع ولا شك أن الوقعة المفصلة ، والحالة المبسوطة تبصر أكثر . ولما تزايدت رأينا لمّها ، والأخذ بأطرافها . فكنا نخشى أن يمل الموضوع ولا نزال في كثير من أوضاعنا نحتاج إلى ما يجلو الغامض ، أو يدعو لإثارة المجهول . لم نضيع الفرصة ، ولم ندع التتبع ولا الإثارة أو تدوين ما نعثر عليه . والعمل الفردي مقرون بالنقص دائما ، وعمل الجماعات بطيء . قدمنا ما تمكنا ، ولم نترك إلا ما نغتنم الفرصة في أمل تدوينه ولعل الأيام تكشف عن جديد . وهذا والأمراض الطارئة على الإدارة تعد من أكبر أسباب الانحلال في الشؤون الداخلية والخارجية . فالحكومة متأثرة بما يجري في عاصمة السلطنة أو هي إدارة مصغرة من تشكيلاتها ، ونفسيات أمرائها كما أنها ذات صلة مكينة بنا وبمجتمعنا وثقافتنا . وفي أيام حسن باشا وابنه استقرت الأحوال نوعا ، وكأن الإدارة في أيامهما بعيدة كل البعد عن أصل الدولة . وفي أيام الوزراء التالين عادت الحالة إلى ما كانت عليه وزيادة إلا أن مدة هذا الانحلال لم تطل فتكونت ( إدارة المماليك ) مما نراه في بحث تال .