تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
الوسائل لتمكين المعرفة . فكانت أول عمل من نوعه . ومثلها صنعة ( الورق ) ولكنها لم تنجح ، فهما متلازمان . ولا تدرك قيمتهما إلا بالرجوع إلى ما عانته البشرية في بث ثقافتها أو تثبيتها وما اتخذته من طرق النشر للعلوم والآداب وفي تسهيل الأخذ بها . وأول مطبعة تكونت في استنبول ( مطبعة إبراهيم متفرقة ) . وما يقال من أن هناك مطابع سبقتها فهذه على فرض تحقق وجودها لم ينتفع منها للمصلحة العامة ، ولا للثقافة الشاملة ، ولا كان لها التأثير في تكوين الطباعة . وهذه المطبعة قامت بطبع ( كتب اللغة ) و ( التاريخ ) . ومن أهم ما طبع فيها من نتاج العراق كتاب ( گلشن خلفا ) في تاريخ بغداد من أول بنائها سنة 145 ه إلى سنة 1130 ه . و ( تاريخ تيمور لنك ) . والاثنان من تأليف مرتضى آل نظمي . وطبع فيها ترجمة ( صحاح الجوهري ) المعروف ب ( وآن قولي ) . و ( فرهنك شعوري ) في اللغة الفارسية وهو من أجل الآثار . و ( تواريخ الدولة العثمانية ) لمؤرخين رسميين وكل هذه لها علاقة بوقائع العراق ، وتهم في المعرفة . أوضحت ذلك في ( تاريخ الطباعة والمطبوعات ) وفي ( تاريخ الأدب التركي في العراق ) . وكل ما أقوله هنا إن الطباعة سهلت نشر العلوم والآداب . وفي هذا تقوية للثقافة . والظاهرة الأخيرة فيها أنها صارت تطبع الآثار النفيسة المفيدة لثقافة الأمة . ولا تكون الكتب السخيفة موضوع البحث إلا من ناحية ضررها . والحاصل أن الثقافة تمكنت منا . ولا تزال بعض وثائقها منتشرة أو موجودة بين ظهرانينا . كشفت عن غوامض علمية وأدبية وتاريخية . ولعل في الحوادث المارة ، ما يعين الحالة الأدبية . ولا تزال تحتاج إلى إثارة .