تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
أن تساعد في أمر عمارتها ، فوافقت . وكان يتعسر اجتيازها . وتقع على نهر الذهب ( آلتون صويي ) فقام الوزير بالمهمة ، ونصب لها محافظا فصارت هذه القنطرة محكمة ومتينة « 1 » . والزاب يظهر أن أصله الذهب فلحقه التصرف باللفظ . وسمي نهر الذهب وقنطرته عرفت به . ومنهم من يقول إن أصل اسمه ( زي ) وزي آب أو زاب تعني نهر زي بالكردية . وزي بار أو زنيبار العشيرة التي تسكن جانبا منه إلا أن التسمية ب ( آلتون صويي ) و ( آلتون كوبري ) ترجمة نهر الذهب وقنطرته وكان قديما يقال له ( نهر الذهب ) « 2 » .

قناطر أخرى :

رأى الوزير في طريقه قناطر أخرى مهدمة منها قنطرة على ( نهر چمن ) ، وأخرى على ( نهر نارين ) . وقنطرة على ( چوبين ) . فأمر ببناء هذه القناطر من صخور ، وجعل نفقاتها من كيسه الخاص . وبذلك سهل طريق المرور « 3 » .
هامش
( 1 ) كلشن خلفا ص 129 - 1 . ( 2 ) علق الدكتور مصطفى جواد فقال : سماه الترك ( آلتون صويي ) أي نهر الذهب . وزاب قريبة من لفظ ( ذهب ) حصل تصرف في اللفظ . والساميون قدماء في تلك الأصقاع . وفي أنحاء الفرات عرفت هذه التسمية . وهل هنا وجه للغرابة وأكثر الألفاظ للمواقع هناك سامية وأنها كانت مسكونة بأقوام ساميين وكيف يرجح أن يكون زاب من قدماء ملوك الفرس ، وهو زاب بن توكال بن منوشهر بن ايرج ابن أفريدون وأنه حفر عدة أنهر في العراق مع العلم بأن هذه الأنهار طبيعية . . . ! ! وأن الإيرانيين ينسبون كل مأثرة لملوكهم . . . ! ! ويتعصبون . ألم يكن هذا محل نظر ؟ مع أنني قلت : « والزاب يظهر أن أصله الذهب فلحقه التصرف في اللفظ » . وذكرت ما نقله صاحب الشرفنامة من قول وبنيت المطالعة ولم أقطع . ولعل اللغة الكلدانية ، أو اللغة الآشورية تذكر اسم الذهب . ومن ثم تسهل التسمية به . وإنما ذكرت ذلك مطالعة . ( 3 ) كلشن خلفا ص 129 - 1 .
موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين — صفحة 226 | عباس العزاوي المحامي