تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣

حوادث سنة 1127 ه - 1716 م

أمير الحويزة وعشيرة بني لام :

ثم جمع أمير الحويزة المولى عبد اللّه رجاله وجنوده الوافرة وأمير ( الفيلية ) . قصدوا غزو بني لام . فلما سمعوا تحصنوا بجزيرة الجوازر . خافوا أن يوقع بهم . فأخبروا الوزير بما جرى . يطلبون تخليصهم من صولة هؤلاء وتأمين القرى . فأمر الوزير عساكره في تلك الأنحاء أن يمدوا بني لام ويعاضدوهم . إذ لم يظهر منهم في هذه المرة تعدّ . وحينئذ حصل لبني لام الفرح من نصرة الجيوش . قوي عزمهم واشتدوا على المقاومة . ولما جاء العجم وبارزوهم لم يلبثوا إلا قليلا حتى هربوا فكثر فيهم القتل ولم يسلم منهم إلا القليل . تركوا خيامهم وفروا . فاغتنمت الجنود أموالهم وأثقالهم وانتهت الوقعة بخذلان أمير الحويزة .

اليزيدية :

ثم هاجم الوزير اليزيدية في سنجار . وكانوا في ذروة منه يقال لها ( دير العاصي ) . وبعد أن جرت حرب عظيمة فروا إلى الخاتونية وهناك تحاربوا ، فلم تنجع الوسائل ولم يروا بدا من التسليم . وقتل منهم ديللو ، ومندو وعباس أخو مندو ، وخركي ، وسواس من مشاهير رجالهم . خرج الوزير في 28 من ربيع الآخر من بغداد ، ووصل إلى انحاء سنجار في 17 رجب وفوض أمرهم إلى رئيس طيىء محمد الذياب والتفصيل في ( تاريخ اليزيدية ) . وجاء مدح الوزير في قصيدة تركية مؤرخة في سنة 1127 ه . وفيها يقول أزلت من البين اسم أهل الشقاء وقطعت دابر اليزيدية الكفرة فلك الأجر فيما قمت به من صولة لم يسبقك إلى مثلها سابق . . .