حوادث سنة 1127 ه - 1716 م
أمير الحويزة وعشيرة بني لام :
ثم جمع أمير الحويزة المولى عبد اللّه رجاله وجنوده الوافرة وأمير ( الفيلية ) . قصدوا غزو بني لام . فلما سمعوا تحصنوا بجزيرة الجوازر .
خافوا أن يوقع بهم . فأخبروا الوزير بما جرى . يطلبون تخليصهم من صولة هؤلاء وتأمين القرى . فأمر الوزير عساكره في تلك الأنحاء أن يمدوا بني لام ويعاضدوهم . إذ لم يظهر منهم في هذه المرة تعدّ .
وحينئذ حصل لبني لام الفرح من نصرة الجيوش . قوي عزمهم واشتدوا على المقاومة . ولما جاء العجم وبارزوهم لم يلبثوا إلا قليلا حتى هربوا فكثر فيهم القتل ولم يسلم منهم إلا القليل . تركوا خيامهم وفروا . فاغتنمت الجنود أموالهم وأثقالهم وانتهت الوقعة بخذلان أمير الحويزة .
اليزيدية :
ثم هاجم الوزير اليزيدية في سنجار . وكانوا في ذروة منه يقال لها ( دير العاصي ) . وبعد أن جرت حرب عظيمة فروا إلى الخاتونية وهناك تحاربوا ، فلم تنجع الوسائل ولم يروا بدا من التسليم . وقتل منهم ديللو ، ومندو وعباس أخو مندو ، وخركي ، وسواس من مشاهير رجالهم .
خرج الوزير في 28 من ربيع الآخر من بغداد ، ووصل إلى انحاء سنجار في 17 رجب وفوض أمرهم إلى رئيس طيىء محمد الذياب والتفصيل في ( تاريخ اليزيدية ) .
وجاء مدح الوزير في قصيدة تركية مؤرخة في سنة 1127 ه . وفيها يقول أزلت من البين اسم أهل الشقاء وقطعت دابر اليزيدية الكفرة فلك الأجر فيما قمت به من صولة لم يسبقك إلى مثلها سابق . . .