تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
ومما يؤثر عن هذا الكتخدا أنه لم يكتب له تاريخا جديدا في عمارته . وإنما أبقى التاريخ الأول لغرض أن لا ينسى العمل الصالح والذكر الجميل لمن سلف . وهذه مأثرة أخرى فلم يكن غرضه الفخر والمباهاة « 1 » .

قتلة محمود الغرابي :

قال الغرابي في تاريخه : « في هذه السنة شغب الجند المعروفون بالينگچرية في بغداد فقتلوا أخي وشقيقي الفاضل محمودا الناصح بجامع الإمام الأعظم أبي حنيفة يوم الثلاثاء 13 صفر . وذلك بإغراء بعض أكابرهم فعاجل اللّه أولئك الخبثاء فأتى حكم من الدولة العلية فقتل منهم ثلاثة واللّه ينتقم من الجميع . . . » اه . وجاء في گلشن خلفا أنه في هذه الأيام قلّت الأمطار ونضب ماء دجلة والفرات مما دعا الناس أن يتخوفوا من الغلاء بالرغم من أن الأطعمة متوفرة . وفي 13 صفر حدث القيل والقال فاتخذ أرباب الزيغ ذلك وسيلة إلى الشغب بتحريض الجهال . اتهموا ( محمودا آل غراب ) بالاحتكار ، وكان من العلماء فقتل مظلوما بأيدي العوام . وهذه الفتنة زاد لهيبها وتطاير شررها وقد مضت نحو عشرة أشهر ولم تنطفىء فكانت خاتمتها أن قتل ثلاثة من رجال الچورباچية صلبا . ثم ماتت الاضطرابات وبطلت الأراجيف « 2 » .

آل الغرابي :

ذكرتهم في كتاب المعاهد الخيرية عند الكلام على ( مدرسة آل الغرابي ) .
هامش
( 1 ) كلشن خلفا ص 106 - 2 والمعاهد الخيرية . ( 2 ) كلشن خلفا ص 106 - 2 .