جامع الشيخ عبد القادر الكيلاني
كان للوزير وكيل خرج خاص يقال له مصطفى آغا الجراح وهو امرؤ حلب الدهر اشطره وذاق حلوه ومرّه . سلك سبيل الخير فبنى لهذا الجامع طارمة وعمّر المرقد واتخذ صفة ورتب المصلى فكان هذا منه فعلا جميلا وعملا مبرورا « 1 » .
الوزير والبصرة :
هذا الوزير عزل من بغداد فوجّه إليه منصب البصرة . وكانت حكومته بدأت في غرة محرم سنة 1082 ه وانتهت في 20 جمادى الأولى سنة 1085 ه .
جاءت ترجمته في تاريخ السلحدار . أصله من بوسنة . ولجماله يسمى ( قز حسين باشا ) . كان من الغلمان أيام السلطان مراد الرابع .
وصار سلحدارا فولي بغداد والبصرة ومناصب أخرى عديدة . توفي في ربيع الآخر سنة 1098 ه . وكان حليما سخيا ، وله الخيرات المبرورة « 2 » .
وزارة عبد الرحمن باشا :
كان مدبر أمور الدولة ومنظّم أحوال الرعايا . صار آغا الينگچرية ثم ولي الوزارة . وفي أيام الوزير السابق كانت راجت شائعة بأن إيران تنوي الحركة نحو بغداد فظهرت أراجيف كثيرة وحكايات ملفقة . وهذا أكبر رأس مال لأمثال هؤلاء دائما . فولّدت هذه ركودا في الأعمال وتوقفا في التجارة والذهاب والإياب . فعهد بمنصب بغداد لهذا الوزير
هامش
( 1 ) كلشن خلفا ص 102 - 1 وتاريخ العراق بين احتلالين ج 4 وفيه تفصيل عن الجامع والطريقة .
( 2 ) تاريخ السلحدار ج 2 ص 294 ، وكلشن خلفا ص 102 - 1 .