سدة الأعظيمة :
كانت مياه دجلة استولت على قصبة الأعظمية فهدمت الدور وخربت البساتين والحدائق ، فالوزير عرض ذلك على دولته فورد إليه الأمر بعمل سدّة عظيمة خصصت لها مبالغ كافية يصرف عليها من دراهم الارسالية . وبينما أعدّ لوازم التعمير وهيأها وباشروا في البناء إذ وقع عزله فلم يتم العمل في وقته « 1 » .
جامع حسين باشا :
كان الشيخ إبراهيم الفضل من المشايخ المعروفين وقد شارف مرقده على الاندثار بتوالي الأيام . وكان الكتخدا عوض آغا قد بذل المبالغ المقتضية والوافية فبنى هذا الجامع وأعدّ كل ما يحتاج إليه .
كان هذا الوزير معروفا بحسن الحال . أكثر أوقاته يقضيها في الصلوات والعبادات إلا أنه كان ساذجا يخدع بسهولة كما أنه أودع أمور الإدارة إلى أرباب الأغراض فلم تجر الأمور كما يراد .
صار ألعوبة بأيدي أعوانه . وإن صاحب گلشن خلفا وصف كتخداه بما وصفه . وعلى هذا عزله وحبسه بسعي من أرباب الأغراض بقصد الوقيعة به ، وضيّق عليه بالتعذيب فضبط جميع أمواله ونفاه إلى البصرة .
لما علم من سوء حاله وأنه سرق الأموال حتى من مداخل نفس الوزير فبنى بها الجامع . ولذا نسب إلى الوزير دونه . ولعله حسده على عمله ، فاشتهر باسمه . وإلى الآن يسمى جامع حسين باشا « 2 » .
هامش
( 1 ) كلشن خلفا ص 102 - 1 .
( 2 ) كلشن خلفا ص 102 - 1 والمعاهد الخيرية .