تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
الشهابي مع أنه جاء أوضح وأزال شبهة الراشد في أمراء المنتفق التي كانت تتردد على الألسن من أن حكام البصرة من الراشد . فتبين أنهم أمراء المنتفق ، فلم يبق ريب . ثم إن الوزير استمر في طريقه حتى جاء إلى المنصورية ( منصورية الجزائر ) . أما العساكر الأخرى فكان سيّر قسما منها إلى جانب القرنة ، والبعض الآخر في السفن من دجلة حتى صار جميعهم في الرملة ، وبعد ذلك كله جاء الأمر السلطاني مع رجل يدعى عمر يحثه فيه على السفر دون تأخر أو توان . ولما جاء الرسول رأى الوزير بقرب ( منصورية الجزائر ) وعلى هذا قرر الأمراء لزوم الدوام في السير فأرسلوا عثمان ( شيخ العرب ) مع ثلة من الجنود من طريق البر ، والوزير بدأ يسير من جانب الشط ووالي الموصل يمشي مقابلا له من الجهة الأخرى منه وعسكر ( الينگچرية ) في السفن فصار مشيهم بطيئا بسبب أن كل جانب يشتمل على أنهر متفرعة فأكملوا دفن جميع الأنهار في غرة شعبان وأتى ديار بني سد ( بني أسد ) وهناك رأوا بعض أعدائهم فأكثروا فيهم القتل بعد حروب دامية لم يروا مثلها . ونالهم الهول الأعظم بحيث كادت تزل أقدامهم واستمروا في طريقهم حتى وصلوا في 13 شعبان ( الشرش ) مقابل القرنة وهناك نصبوا الجسر فعبروا إلّا أن الوزير أبقى طائفة من الجيش رابطت ومعها مدافع تمنع من يأتي إلى القرنة ، ونصب الوزير المدافع على العليّة فأمطرها بوابل من القنابل فجعلها في لبس من أمرها وبلغت هناك القلوب الحناجر فاتفقوا أن يعبروا إلى ( السعيداوية ) فعبر إبراهيم باشا والي ديار بكر ، إلى شط زكيّة وكان ذلك في أول شهر رمضان والفتح في الحادي عشر منه . كل هذا جرى وحسين باشا في جانب السويب ملازما مكانه وحين جاءته الأخبار ارتبك أمره واضطرب . ولما رأى أن القرنة تضايق أمرها أرسل إليها مددا وساعدها . . . وعندما رأى والي ديار بكر أن قد عبر
موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين — صفحة 108 | عباس العزاوي المحامي