تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
ومن رجاله ممن قاموا بالخدمة خليل الكهية وسائر أعوانه ، وممن كان قد تابع الوزير في سفرته هذه الشيخ عثمان بن عمر الحنفي وكان جاء معه إلى بغداد . وفي هذه التأهبات وافى إليه شيخ المنتفق عثمان ( ابن أخي محمد بن راشد ) طالبا منه الأمان وهو مشهور بالكرم . ولما أتى جعله شيخا وأحل اتباعه محلهم ورده محافظا مع عسكره من جهة حسين باشا وعلى الأثر جاء عبيد ابن عمه مزاحما له طالبا المشيخة دونه . . . تلاقوا على الفور واقتتلوا فخر عبيد صريعا وهرب من جاء معه . ثم توالى مجيء الشيوخ إلى بغداد وكانوا قد ذهبوا إلى استنبول كما تقدم وقيل الكل جاء إلى بغداد محمد بن عبد السلام ( شيخ الشيوخ ) من طريق حلب إلا أنه بالقرب من بغداد حل به الأجل المحتوم فدفن في مقبرة الشيخ معروف « 1 » ، ثم جاء يحيى باشا ثم توالى الجنود والكل نزلوا بغداد ولما تكامل جمعهم بعساكرهم ووزرائهم توجه الوزير مصطفى باشا إلى البصرة من طريق الحلة ، وكان الوزير قد سار خلف الجيوش في 7 جمادى الثانية سنة 1078 ه نزل أولا ( قلعة الطيور ) ثم مضى فقطع منازل في سيره فوصل الإسكندرية ومنها ذهب بامرأته لزيارة الإمام الحسين ( رض ) ثم توجهوا إلى الحلة ومنها إلى قناقية « 2 » ، ومنها ذهب الوزير وأمراؤه إلى زيارة الإمام علي ( رض ) ومن هناك توجهوا نحو المطلوب وقطعوا البيد حتى جاؤوا ( الرماحية ) ، ومنها وافوا إلى العرجة ( العرجاء ) فاجتمعت العساكر هناك . وفي 20 رجب ساروا منها فوردوا ( كوت معمر ) « 3 » ، قال صاحب گلشن خلفا : وفي هذا الحين ورد عثمان شيخ المنتفق ومعه ألف من رجاله بين فرسان ومشاة فبذل الانقياد والطاعة « 4 » بخلاف ما مرّ بيانه عن منظومة
هامش
( 1 ) لم يذكره لي الشيخ ياسين آل باش أعيان . ولعله فاته . ( 2 ) تسمى اليوم اليوم ( جناجة ) من قرى الحلة . ( 3 ) قرية بين الناصرية وسوق الشيوخ على ساحل الفرات من جهة الشامية . ( 4 ) كلشن خلفا ص 97 - 2 وتاريخ السلحدار ج 1 ص 474 .