على السنة . ثم إنه قد وضع بعض السلاطين على ضريحه صندوقا . وإن ذلك السادن بناء على الرؤيا وأمر الإمام وضع هذا الصندوق على قبر كافر . ولم تمض مدة طويلة حتى استولى الشاه إسماعيل على العراق .
وحينئذ كسر الصندوق وفتح عن القبر فوجد جسدا ملوثا . فألقاه في النار فزعم أنه انتقم من الإمام وكفى شره .
ولما جاء السلطان إلى بغداد وبينما هو في طريقه رأى چاوش رؤيا مؤداها أن الإمام ظهر له وقال له إن ( طاشقين « 1 » خواجة ) يعلم ضريحي .
وبعد الفتح قد أشار ذلك الرجل إلى أرض الإمام فحفروها فظهر الأساس القديم فأخرجت صخرة كبيرة فرفعوها ومن ثم ظهرت منها رائحة طيبة فانتشرت وعطرت جميع أدمغة الحاضرين . أما السلطان سليمان فإنه وضع ذلك الحجر على حاله وغطاه بتراب وأعاده كما كان .
وأخذ في البناء فبنى قبة على قبر الإمام بصورة لا يستطيع اللسان وصفها . وبنى عمارة هناك ومدرسة وعمر في أطرافها قلعة . واتخذ جامعا ودار ضيافة وحماما وخانا ونحو 40 أو 50 دكانا وعين للقلعة دزدارا ( محافظا ) وجندا لحراستها يبلغون مائة وخمسين ووضع فيها معدات حربية كافية ، ومدافع . وشكل القلعة مربع باستطالة قليلة ومحيطها ثمانية آلاف خطوة . وفي أطرافها من الخارج بساتين وحدائق .
وقال : وحينما ذهبت مع ملك أحمد باشا عام 1058 ه عمرها في ذلك التاريخ . وهناك اتخذ لها آبارا ذوات سواقي وصنع لها غرفا . وقد أرسل إليها من الآستانة من ( قيا سلطان ) قنديل ذهبي « 2 » .
وإن السلطان مراد خان صنع الباب الأسفل والأعلى وشبكة
هامش
( 1 ) وفي تاريخ بجوي طاشقون خليفة .
( 2 ) أصل اسمها قيا اسميخان سلطان . كذا في سجل عثماني وهي بنت السلطان مراد الرابع ج 1 ص 10 .