وفي أيام استقراره ببغداد قام بأعمال أهمها :
1 - اجتماع الديوان :
كان أثر وصول السلطان اجتمع ( الديوان ) وأجريت التوجيهات فأكرم الجيش بإنعامات وافرة . ولما كان من أعظم ملوك الأرض فلا يقال في توجيهاته ولا في عطاياه وهباته أكثر من أنها كانت عظيمة « 1 » .
2 - تعميره قصبة الإمام الأعظم - الجامع والمرقد :
إن السلطان سليمان في 5 جمادى الثانية سنة 941 ه زار مرقد الإمام الأعظم وأمر بتعمير قبته لما رآها فيه من حالة الخراب والتدمير ، وأنه رأى جدرانها متهدمة النواحي والأطراف متداعية فعمر المرقد الشريف ، وأسس دار ضيافة للوارد والصادر غداء وعشاء ولم يكتف بهذه ، وإنما أمر أن يتخذ سور لحراستها من أيدي المتغلبة والعابثين « 2 » .
وأوسع من هذا ما جاء في أوليا چلبي قال :
« إن السلطان سليمان خان شرع عام 941 ه في بناء قصبة الإمام الأعظم تبركا . وإن البلدة حينما كانت في يد السلطان حسن الطويل ( أوزن حسن ) رأى سادن حضرة الإمام الأعظم رؤيا مؤداها أن الإمام الأعظم قال له : ضع الصندوق الذي على قبري على الضريح الذي هو في المحل الفلاني . لأن هناك كافرا مستحقا للعذاب . وحينئذ استيقظ السادن وفعل طبق ما أمر الإمام . وكان آنئذ وفي ذلك العصر لا توجد على ( قبر الإمام ) قباب ولا تكلفات « 3 » . وذلك أنه كان قد سجن من قبل المنصور وعمره آنئذ ثمانون عاما فتوفي ، ودفن بناء على وصيته في غرفته
هامش
( 1 ) منشآت فريدون .
( 2 ) سليماننامه ص 119 .
( 3 ) في تحفة النظار ما يخالف ذلك ج 1 ص 136 كما أن حكاية وضع الصندوق لم يعرف لها أصل .