تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
وغيرها . والسبب أن إسماعيل بن نجم كانت بستانه محاذية لبدن القلعة فبثق من البدن بثقا ليسقي بستانه ، فاتسع وهدم جانبا من البدن ، فتركه وانهزم ، فأخبر والي بغداد بكتاش خان ، فقام مهرولا حتى وقف عليه ، فشاور بعض المهندسين في هذا الأمر ، فطلبوا ثلاث طيارات ، ملأوها ترابا وحجرا وخسفت في الهدم وترك خلفها الخشب والحطب والتراب حتى انقطع سيل الماء ، واطمأن الناس بعدما ذاقوا مشقة عظيمة « 1 » .

حوادث حربية :

وفي ربيع الأول سنة 1043 ه سار توخته خان أمير أمراء العجم بعساكره إلى وان وكانت عدتهم نحو الثلاثين ألفا فهاجمها وضبطها ، ولكن أمير أمراء ديار بكر مرتضى باشا وأمير أمراء أرضروم خليل باشا وافوا إليها . وفي 10 ربيع الآخر أنقذوا وان من يد أعدائهم ورجعوا . فلما سمع الوزير الأعظم وكان قد تحرك أيضا لإمداد الجيش لاستخلاص وان في 11 ربيع الآخر فرح كثيرا وسر الفيلق وقد وصل الصدر الأعظم إلى حلب في 15 جمادى الثانية . وفي أوائل رجب بناء على الفرمان الصادر قتل والي حلب نوغاي باشا ووجهت الولاية إلى والي ديار بكر محمد باشا الطيار ، وإن مرتضى باشا عاد إلى استانبول . وفي هذه الأثناء حصلت بعض الاضطرابات في الفيلق أحدثها رؤساء الينگچرية . وفر رئيسهم إلى استانبول فقتل بأمر من السلطان هو ومن معه . والحاصل أن الأحوال الإدارية والاختلالات الداخلية منعت من استعادة بغداد ودعت إلى بقائها في أيدي الإيرانيين مدة . . .
هامش
( 1 ) تاريخ الغرابي ج 2 ص 109 .
موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين — صفحة 252 | عباس العزاوي المحامي