وفي هذه الأثناء جاءت الأخبار بأن العجم خرجوا من بغداد وذهب أكثرهم لزيارة الإمام علي ( رض ) وعلى هذا سير قائدا على حملة تبلغ خمسة عشر ألفا لتكون كمقدمة للجيش إلى الحلة والكاظمية ليحاصر بغداد وليمنع اتصال العجم بها . . . وهكذا ذهبت العساكر بصورة متلاحقة . وأرسلت قوة أخرى مع آغا الينگچرية .
وبهذا انتهت هذه السنة .
حوادث سنة 1035 ه - 1625 م
بقية وقائع العثمانيين
جاء في تاريخ الغرابي : « أن الوزير حافظ أحمد باشا سار مع جيوش كثيرة إلى بغداد ، فلما أتاها أخذ في محاصرتها ، فجاء الشاه عباس ، ونزل على نهر ديالى تقوية لمن في بغداد من العسكر فحاصر الحافظ بغداد تسعة أشهر ، فلم يحصل منها بطائل بل رجع خائبا ، وهلك أكثر من كان معه لاستيلاء القحط والمرض عليهم ، وألقى كل ما كان معه من الثقل والآلات » ا ه « 1 » .
هذا ، وفي التواريخ العثمانية جاء تفصيل أكثر . وذلك أن السردار حافظ أحمد باشا في المحرم من هذه السنة نزل بجيوشه كركوك وحينئذ عقد مجلس شورى فاستطلع آراء الأمراء وكبار الجيوش لتعيين الخطة الواجبة العمل وقال : إن مراد باشا ذهب إلى بغداد ليمنع الواردين من دخول بغداد . ومع هذا قد دخل بغداد ثمانية آلاف إيراني مع صارو خان ومير فتاح . وإننا ليس لنا قدرة المحاصرة إذ لم تكن لنا مدافع ومن المحتمل أن يوافي الشاه لإمداد المحصورين فهل الأصلح أن نمضي إلى جهة أحمد خان بن جلو خان ( هلو خان ) ونهاجمها فنصل إلى درنة
هامش
( 1 ) تاريخ الغرابي ج 2 ص 103 .