تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
وجعلت والأرض البسيطة سواء حتى إن المراقد المباركة مثل مرقد الإمام الأعظم والشيخ عبد القادر وسائر الأئمة قد أهينت وهدمت وانتهبت منها المعمولات الفضية . . . ثم إن الشاه قام على العشائر ونكل بهم وأجرى أنواع المظالم ، وقد عدد في خلاصة الأثر أمثال ذلك مما لا محل لإيراده فقد مضى لها من الأعمال الشائنة وفيها من القسوة ما لا يقبلها دين ، أو ترضى بها طائفة . وإثر واقعة بغداد أخذ الشاه عبد الباقي المولوي خطاطا لجامع أصفهان وكان من أساتذة الخط ومشاهيره . ولا تزال إيران والمملكة التركية تنتفع من العراق ، من أدبائه وعلمائه وخطاطيه كما وقع أيام عالي أفندي الدفتري وغيره بل ولا يزال الترك يتغذون بشعر فضولي ، وبشعر روحي وأضرابهما إلى هذه الأيام . وإن الإيرانيين كانوا أقرب إلى الأخذ وألصق بالعراق ، فكان أخذ هذا الخطاط من الوقائع المهمة ، ولعله آخر من أخذ من العراق . أوضحت عنه في تاريخ الخط العربي في العراق « 1 » .

حوادث سنة 1033 ه - 1623 م

الاستيلاء على البلاد الأخرى

1 - الموصل وكركوك :

إن الشاه بعد أن استولى على بغداد شكا أهل الموصل أمرهم له من جراء ما كان ينالهم من ظلم كور حسين « 2 » باشا وحينئذ سير الشاه
هامش
( 1 ) فذلكة جلبي ج 2 ص 65 وتواريخ عديدة . ( 2 ) وهذا نال مناصب عديدة ومنح منصب الموصل . وفي واقعة بغداد أرسل مددا وجاء إليه ( قره جغاي خان ) فحاصره في ( قزل خان ) خمسة وعشرين يوما فاستشهد مع سائر السكبانية المحصورين معه . كان ذلك في هذه السنة وهو مشهور في رمي السهام هو وأحمد باشا أخوه .
موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين — صفحة 225 | عباس العزاوي المحامي