وفي ذيل عالم آراي عباسي أن بكتاش خان لم يستطع أن يسيطر على الجيش في تنفيذ شروط التسليم فدخل في معركة وليس له قدرة ولا زاد ولا عدة ليبرر موقفه ، فبقي الوالي في حيرة لعلمه بهلاك الجيش وتيقنه من عدم التمكن من الاحتفاظ به لدولته . ولذا ركن إلى الترياك وعده ترياقا لتسكين اضطرابه إذ لم يجد مخلصا من هذه الخسارة .
فمات . كما أن الشاه نفسه اضطر إلى قبول شروط الصلح « 1 » .
وفي تواريخ تركية عديدة أن هذا الفتح كان في الليلة الثانية من صفر سنة 1033 ه - 1623 م في تشرين الثاني « 2 » إلا أن صاحب خلاصة الأثر بين أن الاستيلاء وقتل بكر صوباشي وأخاه عمر وولده كان في سنة 1032 ه وهذا يوافق ما جاء في النصوص المنقولة عن المصادر الإيرانية ففي مجمل التواريخ وهو كتاب مختصر في التاريخ مفيد عام ، فيه تفصيل أمر الصفوية أكثر ، كتبه مؤلفه في أيام الشاه عباس الثاني ، ومنه نسخة خطية لدى الأستاذ عباس اقبال ، وأخرى في الخزانة العامة لوزارة المعارف الإيرانية . جاء فيه أن الشيخ لطف اللّه العاملي توفي سنة 1032 ه ثم تصرف الشاه عباس في تلك السنة ببغداد . وبين ميرزا عبد اللّه أفندي في كتابه ( رياض العلماء ) نقلا عن عالم آرا أن الشيخ لطف اللّه توفي في أوائل تلك السنة قبل فتح بغداد وأن تاريخ فتح بغداد جاء في يوم الأحد 23 ربيع الأول سنة 1032 ه - 1623 م .
وعلى كل حال إن تاريخ السنة يوافق ما ذكر في خلاصة الأثر ج 1 ص 382 و 455 ولكن ما ورد في رياض العلماء قد وافق ما جاء في عالم آراي عباسي ، وخلاصة الأثر ، وفيه ضبط للتاريخ « 3 » . . .
هامش
( 1 ) ذيل عالم آراي عباسي المطبوع سنة 1317 ه - ش .
( 2 ) جامع الدول ص 1137 ج 2 وغيره .
( 3 ) مجلة يادكار العدد الأول سنة 1945 للأستاذ عباس إقبال .