حوادث سنة 1014 ه - 1605 م
روحي البغدادي
أصل نسبه من الروم إلا أن والده كان من مماليك أمير أمراء بغداد اياس باشا ، التحق بجيش المتطوعين ببغداد ، وأن ابنه روحي واسمه عثمان ولد ببغداد فنعت بالبغدادي وأن خلقه مرغوب المحبين ، ووجوده طاهر ، وذهنه مستقيم قوي ، وبلاغته روضة أريضة ، وله نظم جميل منعش ، ومعرفة لا توصف . . . غنى بالشعر فبرع فيه . وصار يغرد فيه الأدباء فله طبع شعري لا يزاحم ، وفيه رقة لا تقدر . . . اتفقت الكلمة على حلو ألفاظه ، وحسن انسجام أسلوبه سواء في التركية أو في الفارسية فقد برع في النظم باللغتين « 1 » . . . وقد طبع ديوانه التركي سنة 1287 ه كما أن عهدي أورد له جملة من المختارات . نال شعره رغبة فائقة ولا يزال معتبرا حتى أيام عهدي دون عنه في تذكرته . أورد له ضيا باشا في كتابه ( خرابات ) موشحه المسمى ب ( تركيب بند ) وعارضه بآخر مثله .
وقال فيه صاحب ( قاموس الاعلام ) إنه شاعر جذاب ، ومن مشاهير شعراء القرن العاشر وتركيب بنده مشهور معتبر . وله ميل إلى السياحة يتجول دائما . ذهب مرة إلى الآستانة ثم مضى إلى قونية ومنها إلى الشام فتوفي هناك عام 1014 ه « 2 » .
وقال صاحب خلاصة الأثر : « روحي الشاعر البغدادي المشهور ، كان من أعاجيب الدنيا في صنعة الشعر التركي ، له التخيلات اللطيفة ، والألفاظ الرشيقة ، وديوانه مشهور ، يوجد كثيرا بأيدي الناس وكان على أسلوب السياح ، وله في سياحته ما جريات ووقائع كثيرة ، واستقر آخر
هامش
( 1 ) عهدي : تذكرة الشعرا ص 189 .
( 2 ) قاموس الأعلام ص 314 .