وفي هذه النصوص كلها ما يوضح الوضع أكثر ، ويدل بصراحة على أن الأخبار جاءتنا مبتورة ناقصة . . . وقد انكشف نوعا بعض الغموض وإن كان هذا المؤرخ أيضا لم يعين تاريخ ولايته على بغداد ولا تاريخ انفصاله منها . ولعل الصحيح ما بينه نعيما في تاريخه لاستقائه من المنابع الرسمية .
حوادث سنة 1012 ه - 1603 م
الوالي صارقجي مصطفى باشا
هذا ولي بعد الوزير حسن باشا . والظاهر أنه طرناقجي حسن باشا وأن صاحب السجل قال عن صارقجي : « تربى في البلاط فصار رئيس البوابين ( قپوچي باشي ) ثم نال منصب سلحدار . وفي 17 ربيع الأول سنة 1005 ه ولي رياسة الينكچرية ، وبعد مدة قليلة ولي إمارة وان ، ثم صار واليا على بغداد . وبعد ذلك انفصل منها وجاء الآستانة توفي في شعبان سنة 1011 ه . وقال مشتهر بسوء الاعتقاد » ا ه . والملحوظ هنا أن صاحب گلشن خلفا أورد شعرا جاء تاريخه ( باغ داد ) ومن مجموع حروفه يتحصل لنا تاريخ ( 1012 ) ه ونراه الصحيح اللائق بالقبول وهذا هو والد محمد باشا الطيار . توفي ببغداد ودفن في الأعظمية وابنه كانت له الأعمال المجيدة في تسهيل الفتح .
وفاة افراسياب :
في هذه السنة تخمينا توفي أفراسياب مؤسس الإمارة الأفراسيابية في البصرة ذكرنا أعماله وبينا أنه كان همه مصروفا إلى تثبيت الملك وتقوية دعائم الاستقلال في البصرة . أما خلفه ابنه ( علي باشا ) فقد وجد البناء ثابت الأساس فحول وجهه نحو العلوم والآداب فنالت في أيامه نشاطا .