ألف بيت . وله ديوان أيضا في ثلاثين ألف بيت . وهو في الأصل من خراسان . ولد ببلخ . وخراسان في الأصل منبع الغلو وكان قد لقن تصوف ( فريد الدين العطار ) حفظ كتابه ( أسرارنامه ) . و ( تصوف الحلاج ) ، وأخذ عن ابن عربي ، وعن القنوي والغلاة أمثال هؤلاء .
اتصل ( بشمس تبريزي ) فلم ينفك أحدهما عن الآخر والمتصوفة يقولون إنه كان قد استولى عليه العشق الإلهي ( الجذبة ) . وغيرهم يقول إنه قد تبله الشمس التبريزي حبا واستأسره في عشقه فامتلك مجامع قلبه حتى إنه يقال إن ديوان الشمس التبريزي قاله جلال الدين على لسانه ونطق باسمه . ويدل شعره على أنه من الغلاة أرباب نحلة الاتحاد والحلول من الباطنية . ونبه العلماء على لزوم نبذه . . . أما صناعته الأدبية فهي ليست براقية تماما ولكن الرغبة مصروفة إلى ما فيه من غلو وعقيدة باطنية .
يدعو لنبذ التقليد ، وطرح العقيدة الموروثة ويريد أن يستميل بهذه إلى طريقته . وهي لم تكن بالأمر الجديد ولا الغريب .
ومن وقف على آراء فريد الدين العطار ، وسائر الغلاة عرف طريقة هؤلاء وتلخص في صد الناس عن القرآن الكريم تارة بتأويل أحكامه ، وصريح نصوصه إلى ما يخرجها عن معناها ، وطورا بتلقين عقائد وحدة الوجود والحلول والاتحاد وآونة بترك الفرائض والرسوم الشرعية بزعم أنها لا تخصهم وأنهم الواصلون فلا تسري الأحكام عليهم وأمثال ذلك مما يدخل في دعوة أهل الابطان . . . ولا يترددون في تسمية أنفسهم أنهم من أهل الباطن ، ورجال الشرع والدين من أهل الظاهر . فلا فرق بين هؤلاء وبين فرق الباطنية المتكتمة إلا أنها جاءت بشكل توهم أنها غير تلك . وأما السماع ، والرقص وما يتعلق بهما من ناي أو عود فإنه تلاعب باسم الدين ولهو لا يرضى به اللّه
اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَهْواً وَلَعِباً وَغَرَّتْهُمُ الْحَياةُ الدُّنْيا
وغرهم باللّه الغرور . وفي ( رسالة ناصحة الموحدين وفاضحة الملحدين ) للعلاء البخاري ما يبين عن أغراضهم وفيه