تصلح أن تعد نموذجا لخطاطينا عدا التزويقات والنقوش . . .
وفي الجامع اليوم مدرستان . ويطول الكلام الآن في التوضيح .
وقد فصلنا القول فيه في كتاب ( المعاهد الخيرية ) .
الطريقة القادرية
تكية الشيخ عبد القادر الكيلاني غير منفكة عن الجامع ، وإن الدراويش يسكنون الجامع في حجر خاصة ، وتاريخ تكونها قديم يرجع إلى تاريخ تكون الطريقة . فهما متلازمان .
والشيخ عبد القادر الكيلاني كان ورد العراق شابا ، وأخذ العلم من مشاهير علماء بغداد . ومن أشهرهم المخرمي صاحب مدرسة باب الأزج وكان أكثر اتصالا به ، واشتهر بالوعظ كما عرف بالزهد والتقوى ، فصار من العلماء المعروفين ، والوعاظ المقبولين ، خلف أستاذه في التدريس بمدرسته فمالت إليه القلوب ، ولهج به الناس ، وحصل على الثقة من كافة الطبقات ، ويعد سلوكه المرضي ، وزهده وصلاحه ( طريقة ) ، عرفت أخيرا ب ( الطريقة القادرية ) ونهجها اتباع الكتاب الكريم والحديث الشريف .
وهكذا مال القوم من قديم الزمان إلى أهل الصلاح والتقوى ، بحيث صار الناس يقتدون بهم في زهدهم وصلاحهم ، بل روعيت كافة أعمالهم الدينية ، وتعبداتهم ، فاتخذت نهجا لما نالوه من منزلة مقبولة في النفوس ، فصار ذلك منشأ الطرائق . . . ومنها هذه .
عاصر حضرة الشيخ عبد القادر جماعة من الزهاد الأكابر . . . ثم دخل كثيرون من أرباب الزيغ من غلاة التصوف هذه الطريقة ، فأفسدوا الكثير منها ولم يعهد أن ذم أحد الزهد والصلاح والتقوى إلا أن دخول أهل الابطان بين صفوفهم أخرجهم عن نهجم ، وجعلهم ( فلاسفة ) من