وعرف ابن أبي عذيبة بأستاذه محمد بن أحمد بن حاجي المذكور في الضوء اللامع ( ج 6 ص 301 ) .
ولما كان هذا التاريخ من مراجع كتابنا تعرضنا هنا للإشارة إلى ترجمة مؤلفه باختصار « 1 » . . .
201 حوادث سنة 857 ه - 1454 م
202 المولى علي المشعشع - واسط والنجف والحلة :
كان قد عاد المشعشع إلى أنحاء البصرة إثر رجوع الأمير أسپان إلى بغداد وفي السنة الماضية ذهب الوالي پير بوداق إلى إيران نظرا للاضطراب الحاصل ، والفتن القائمة بين أولاد شاه رخ بن تيمور ، فخلت بغداد من الجيوش الكافية للمحافظة . مما دعا المولى عليا ابن السيد محمد المشعشع أن يتحرك نحو واسط فحاصرها ، وقطع نخيلها ، وضاق الأمر بالأهلين لما أصابهم من الجوع فمات أكثرهم . . لحد أن أهل واسط اتفقوا مع أميرهم ( الأمير قيدي ) « 2 » المنصوب حاكما من قبل پير بوداق على واسط ، فذهبوا إلى البصرة ، وخربوا المدينة ، ثم تركوها . . .
ومن ثم استولى عليها المولى علي ، ونصب بها حاكما من جهته يقال له ( دراج ) .
وقد ذكر صاحب مجموعة الأنوار ، ولب التواريخ أن هذه الواقعة كانت سنة 858 ه وليس بصحيح وذلك أنه جاء في الغياثي أن مير علي كيوان خرج بالحجاج يوم السبت غرة ذي القعدة لسنة 857 ه فخرج عليهم المولى علي المشعشع ونهب أموالهم ودوابهم وجمالهم ، وأخذ
هامش
( 1 ) تاريخ العراق بين احتلالين ج 1 .
( 2 ) كذا جاء في المخطوطة ، وفي مجالس المؤمنين للقاضي نور اللّه ( أمير أفندي ) والظاهر أنه الصحيح .