تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
الجغتاي يرى أنه الأحق بها ، والأولى بحكومتها . . . فساق جيشا لجبا ففر من وجهه الأمير حسين وكذا الأمير تيمور ، وبقي في ما وراء النهر . . . نحو سنة ثم عاد إلى كاشغر وخلف ابنه الياس خواجة هناك وتوفي بعد سنة ولما سمع تيمور والأمير حسين بذلك اشتبكا مع الياس خواجة بقتال ففر من وجههما إلى كاشغر . . . فولي الحكم مكان أبيه إذ وجده قد توفي . . . وإن الأمير حسين والأمير تيمور لم يلبثا أن تقاتلا فتمكن تيمور من قتل الأمير حسين كما تقدم . . . فانفرد الأمير تيمور فيما وراء النهر . . . إلا أن السلطة كانت اسمية للسلطان ( سيور غاتمش ) المذكور في القائمة . . . فكان الأمير تيمور يأمر وينهى وهو اسمه ملك . قضى 24 سنة بملوكية زائفة . وخلفه ابنه السلطان محمود إلا أنه قتله بعد حروبه مع العثمانيين . . . ومن ثم صار الملك المطلق بالاستقلال ، وخلف الملك لأولاده من بعده . . . أما حكومة كاشغر فإنها بعد أن وليها الياس خواجة كان أمير أمرائه خداداد ابن الأمير بولادجي فعارضه قمر الدين من أحفاد الأمير بولادجي وثار عليه وقتله . . . وحاول قطع نسله فلم يبق إلا رضيع هربه خداداد إلى جبال بدخشان وكان اسمه خضر خواجة . . . وقامت حروب هائلة بين تيمور وقمر الدين جرت فيها خمس معارك عظيمة كان في نتيجتها أن هرب إلى إيران والتجأ إلى بعض أمرائها . . . أما خضر خواجة فإنه جيء به إلى كاشغر فأقيم مقام أبيه ولا يزال أولاده وأحفاده حكاما هناك إلى ما بعد الألف الهجري أيام أبي الغازي بهادر خان « 1 » وأرى في هذا الكفاية لمن أراد معرفة الوضع باختصار . . .
هامش
( 1 ) شجرة الترك ص 160 وما يليها . . .