تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
يا نفس من همّ إلى همة * فليس من عبء الأذى مستراح أما فتى نال العلى فاشتفى * أو بطل ذاق الردى فاستراح
والمؤرخون أكثروا القول فيه من نواح عديدة . . . علاقاته بالمجاورين ، وحرصه على العراق ، وملاذه وشهواته وأظن هذه مبالغا فيها وجاءت من طريق أعدائه الناقمين عليه وتنديداتهم لترويج سياسة الحكومة المناضلة له والمعادية ( حكومة قرا يوسف ) أو بيان سبب مخذوليته . . . وعلى كل كان يطمح في التوسع ويحاول بسطة في الملك . . . فلا يعرف الكلل ولم يصبه توان أو خطل . . . فهو في الحقيقة يعد من أكبر ملوك العراق في هذه الأعصر . . . إلا أنه لم يجد راحة من أمرائه ، ولا رأى طمأنينة من الخارج لينال العراق في أيامه خيرات جمة . . . وأساسا لم تبق معالم للسابقين من أهل الحكومات قبله إلا القليل . وجاء في الشذرات عنه : « إنه ملك بعد موت أخيه الشيخ حسين بن أويس سنة 784 ه وكان سلطانا فاتكا ، له سطوة على الرعية ، مقداما ، شجاعا ، مهابا ، سفاكا للدماء وعنده جور وظلم على أمرائه وجنده وكانت له مشاركة في عدة علوم ومعرفة تامة بعلم النجامة ويد في الموسيقى « 1 » يجيد في تأديته إجادة بالغة الغاية منهمكا في اللذات التي تهواها الأنفس ، فأكرمه برقوق غاية الإكرام وأنعم عليه أجل الأنعام وأعطاه تقليد نيابة السلطنة ببغداد . . . ثم سار إلى بغداد فدخلها . . . وبعد وفاة تيمور صار بها حاكما على عادته إلى أن تغلب قرا يوسف على التتار ( آل تيمور ) وأخذ منهم تبريز وما والاها فوقع الخلف بينه وبين ابن أويس فتقابلا للقتال
هامش
( 1 ) وزاد في كلشن خلفا أنه كان في الشعر أستاذا « ص 51 - 2 كلشن خلفا » .
موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين — صفحة 327 | عباس العزاوي المحامي