عبارة عن هؤلاء الثلاثة . وكذلك شداد ونمرود وفرعون يراد بهم هؤلاء الثلاثة . ويجوز السجود لصورة ( علي اللّه ) ، وأن كسر الأصنام ، وعبادتها إشارة إلى هؤلاء الثلاثة ، وأن الشيخين هما صنما قريش ، ويعتقدون بالتاريخ ، ويقولون إن عليا لما ظهر بصورة الأنبياء قديما كانت تتألب عليه جبهة المعارضين والمنكرين وهم هؤلاء الثلاثة » ا ه « 1 » .
وهذا المؤلف افتضح عقائدهم ، وأزال عنها الخفاء ، ونشر المكتوم ، وأعلن المبهم ، وهتك الستر فصرنا كلما وجدنا الظواهر متماثلة قطعنا في العينية . . وكنا قد وصفنا كتابه ( دبستان مذاهب ) في تاريخ اليزيدية « 2 » فلا نرى باعثا لإعادة الكلام عليه . . ومهما يكن ففي هذه الوثائق واختلاف المستندات في العصور المتوالية مما يعرف بعقائدهم ولا نزال نتحرى ونثبت ما تيسر لنا العثور عليه . وسيأتي في حوادث سنة 841 ه وما يليها من النصوص ما يوضح أكثر ويبصر بحقيقة نحلتهم . . وكل ما نلخصه هنا للقارئ مما مر أن القوم من الغلاة وأغراضهم مصروفة إلى إهمال القرآن وأنه مبدل ، ودعوة الناس إلى لزوم نبذه . . وفي هذا ما يكفي لمعرفة دخائلهم ونواياهم الهدامة . . . وما عبادة الشمس والخروج بألفاظ القرآن إلى أمور لا تقرها اللغة ولا يساعد عليها النص إلا نتائج يتوصلون بها إلى تبديل معانيه عند من لا يجسر على المجاهرة في تكذيبه . . وفي گوران عقائدهم شائعة ولكنهم يتكتمون فيها وفي عبادة الشمس . وقد حكى لي جماعة عن عبادتهم الشمس عند بزوغها وغروبها . .
هامش
( 1 ) دبستان مذاهب ص 241 .
( 2 ) تاريخ اليزيدية ص 22 .