لهم . ومما يؤيد ذلك قول ( من عرف نفسه فقد عرف ربه ) ، و ( أن اللّه خلق آدم على صورته ) . . وما آدم أبو البشر سوى المرتضى بدليل ( رأيت ربي في صورة امرئ ) إشارة إلى قدم الذات التي تظهر بصورة نبي في جسم رجل عظيم فذّ كما أن البصير ذكر هذه الأبيات الدالة على حيرته في الأمر :
غرض زبت شكنيها جز اين نبود بني را * كه دوش خود بكف پاي مرتضى برساند
ومعناه : لم يكن يقصد النبي من كسر الأصنام سوى أن تمس قدم المرتضى كتفه . ويقولون إن الكعبة لم تأت إلى الوجود إلا بسبب حضرته ، فإن كل دور يتصل فيه بأجساد الأنبياء والأولياء كما تدرج من آدم إلى أحمد وهكذا نور الحق أخذ بالتنقل ( التناسخ ) في الأمة . . .
وبعضهم يقول إن نور الحق ظهر في هذا الدور بمظهر علي فكان هو ( اللّه ) وبعده يحل في أولاده . . ويعتقدون أن ( محمد علي ) هو رسول ( علي اللّه ) ولما رأى الحق لم يتمكن رسوله من إتيان عمل فبادر إلى مقاومته ، وحل في جسد رجل اسمه أحمد الذي كان يقول إن هذا المصحف الذي بين أيديكم لا يليق العمل به لأن هذا المصحف لم يكن المصحف المودع من ( علي اللّه ) إلى محمد بل إن هذا مرتب من أبي بكر وعمر وعثمان ليس إلا .
وقد كان شمس الدين - كما شوهد - يقول : إن هذا المصحف هو كلام علي اللّه إلا أنه نظرا لكونه مرتبا من قبل عثمان فلا تجوز تلاوته .
وقد وجد أن بعضهم قد جمع ما كان هناك من نظم ونثر مما يتعلق بعلي وأدخله ضمن القرآن ، وكانوا يرجحون هذا القرآن الأخير على القرآن الأصلي لاعتقادهم أنه وصل إليهم من علي اللّه بطريق مباشر ، وأن القرآن الأصلي وصل إلى الناس بواسطة محمد بطريق غير مباشر وفيهم